بينه وبين المقري
ولما اطلع الإمامُ العلامة شرفُ الدين إسماعيل بن أبي بكر المقري الشافعي على " الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم " مختصر " العواصم والقواصم " كتب إلى مؤلفه رحمه الله ما يلي : ولقد وقف المملوكُ على " الروض الباسم " فما هو إلا الحسامُ القاصم ، لقد وقع من القلوب موقع الماءِ من الصادي والنَّجح من الغادي ، والراحة من المعمور ، والصلة من المجهور ( 1 ) ولقد نصرتَ الحديثَ على الكلام ، والحلالَ على الحرام ، وأوضحت الصراطَ المستقيم ، وأشرت إلى النَّهْجِ السليم ( 2 ) ، ولم تترك شبهة إلا فضحتها ، ولا حُجَّةً إلا أوضحتها ، ولا زائِغاً إلا قومته ، ولا جاهلاً إلا علمته ، ولا ركناً للباطِل إلا خفضته ، ولا عقداً لمبتدع إلا نقضته ، ولقد صدقت الله في النية ( 3 ) في الرغبة إليه ، ووهبت نفسك لله ، وتوكلتَ عليه ، فالحمد للهِ الذي أقر عين السنة بمكانه ، وأدالها على البدع وأهلها ببرهانه ( 4 ) ، فلقد أظهر مِن الحق ما ودَّ كثير من الناس أن يكتمه ، وأيد دين الأمة الأمية ( 5 ) بما علمه الله وألهمه فعض على الجذل ، وسيجعل الله لك بعد عسر يسراً ، وإنا لا ندري لعل الله يُحدث بعد ذلك أمراً ، وإذا أراد الله أمراً هيأ أسبابه ، وفتح لمن أراد له الدخول بابه .
إذا الله سَنَّى حَلَّ عَقْدٍ تَيَسَّرا .
هامش
( 1 ) في نسخة من المخمور والصلد من المهجور .
( 2 ) في نسخة وبينت المنهج السليم .
( 3 ) في نسخة في الرغبة إليه .
( 4 ) في نسخة وأذالها على المبتدع وأهله .
( 5 ) في نسخة الحنفية .