وَهَلْ يكشفُ الظلْماء منْكَ بَصَائِرٌ . . . يَدُلُّ عليها سُنَّةٌ وكِتَابُ
وَهلْ حَسنٌ مِنِّي إذَا كنْتُ سائِلاً . . . أمِ البَحْثُ يَا بَحْرَ العُلُومِ يُعابُ
وَهلْ جَاء في شَرْعِ التنَاصُف أنَّه . . . يُكَدِّرُ مِن صافي الوِدادِ شَرابُ
وَهَلْ قَدْ سعَى بَينِي وبَيْنَكَ جَاهِلٌ . . . ظَنينٌ يُريكَ الماءَ وهوَ سَرابُ
وَهلْ غَرَّكُمْ في الخُمُولُ فَإنَّمَا . . . أنَا السَّيْفُ خُبْراً والخُمُول قِرابُ
وَهَلْ يُزْدَرَى بِالسَّيْف مِنْ أجْل غِمْدِه . . . ويُحْقَرُ من وهنِ المَحَلِّ عُقَابُ
وَهَل لِكَثيرِ الشَّوْقِ وَالوجد رَاحِمٌ . . . وهَلْ للمساكينِ الضِّعافِ صَحابُ
وَهلْ عَائِدٌ في الدَّهر ودُّكَ عامِراً . . . فها هُوَ ذَا يابْنَ الكِرامِ خَرَابُ
وَهلْ مُثمِرٌ حَوْكي مُلاءَ رقَائِقٍ . . . تَهُزُّ صِلابَ الصَّخْرِ وَهِيَ صِلاَبُ
وَهلْ عَاطِفٌ لِلودِّ مِنكَ تَلَطُّفٌ . . . وَهَلْ قَاطِعٌ للهَجْرِ مِنْكَ عِتابٌ
وهلْ لِمَجَلاَّتي إذَا لَم تُجِلَّهَا . . . رُجُوعٌ إلى مَنْ خَطَّها وإيابُ
وَهَلْ لِسَلامِي مِنْكَ رَدٌّ فإنَّه . . . يَخُصُّكَ مِني ما اسْتَهَلَّ سَحَابٌ
ولما صنف الإمام محمد بن إبراهيم الوزير كتابه " قبول البشرى في تيسير اليُسرى " ضمنه ما يجوز من الرُّخَص وما لا يجوز ، وما يكره وما يستحب ، وأقوال أهل العلم في ذلك ، فرد عليه الإمامُ المهدي بكتابه " القمر النوار في الرد على المرخصين في الملاهي والمزمار " وكان الإمام المهدي كثير التحامل على الإمام ابن الوزير على غير ذنب سوى أنه كان يأخذ بكتاب الله ورسوله ويعتصم بهما ويفهمها على طريقة السلف الصالح ، ولا يعتد بقول من يخالفهما كائناً من كان ذلك القائل حتى قال فيه المهدي من قصيدة :
هذي مقالة من زلَّت به القدم . . . عن منهج الحق أو في قلبه مرض
وقال أحمد بن عبد الله الوزير يَصِفُ ما جرى بينَ العالِميْنِ
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 50
مساهمون: شعيب الأرنؤوط
ص٥٠