أخبرنا الفضلُ بن محمد بن المسيِّب ( ح ) ، وأخبرنا علي بن حمشاد ، قال : أخبرنا عبيد بن عبد الواحد قالوا جميعاً : أخبرنا سعيد بن أبي مريم ، أخبرنا نافع بن يزيد ، أخبرنا ابن الهادي أن سعيد بن أبي سعيدٍ حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إذا زنى العبد ، خرج منه الإيمان ، وكان كالظُّلَّةِ ، فإذا انقلع منها ، رجع إليه الإيمان " .
قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، فقد احتجا برواته ، وله شاهدٌ على شرط مسلم : حدثنا بكر بن محمد بن حمدان الصَّيرفيُّ بمرو ، حدثنا عبد الصمد بن الفضل ( ح ) ، وحدثنا جعفر بن محمد بن نُصيرٍ ببغداد ، أخبرنا بشر بن موسى ، قالا : أخبرنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، حدثنا سعيد بن أبي أيُّوب ، أخبرنا عبد الله بن الوليد ، عن ابن حُجيرة أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من زنى أو شَرِبَ الخمر ، نزع الله الإيمان منه كما يخلع الإنسانُ القميص من رأسه " . قال الحاكم : قد احتج مسلمٌ بعبد الرحمن بن حُجيرة ، وعبدِ الله بن الوليد ، وهما شامِيَّان ( 1 ) .
قلت : وخرج الحديث الأول أبو داود والترمذي ولفظ أبي داود : " وخرج منه الإيمان ، فكان كالظلة وإذا أقلع ، رجع إليه " وطريقه عن ابن أبي مريم كالحاكم ، ولفظ الترمذي : " خرج منه الإيمان ، وكان فوق رأسه كالظلة ، فإذا خرج من ذلك العمل ، عاد إليه الإيمان " .
قال الترمذي : قال الباقر رضي الله عنه تفسيره : يخرجُ من الإيمان إلى الإسلام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كلا ليسا شاميين ، ثم إن السند ضعيف ، فإن عبد الله بن الوليد من رجال أبي داود ، وليس من رجال مسلم ، وقد ضعفه الدارقطني ، فقال : لا يعتبر بحديثه ، ولينه الحافظ في " التقريب " ، وابن حجيرة هو عبد الله بن عبد الرحمن ، لا كما توهم الحاكم ، وهو ثقة من رجال النسائي ، لكن لا تعرف له رواية عن الصحابة فربما سقط من السند : " عن أبيه " .
( 2 ) يعني : أنه جعل الإيمان أخص من الإسلام ، فإذا خرج من الإيمان ، بقي في =