تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ويعضد ذلك حديث : " المؤمن والإيمان كمثل الفرس في آخيَّتِه " ( 1 ) . ذكره ابن الأثير في " النهاية " ( 2 ) وقال : الآخيَّة - بالمد والتشديد - : حبلٌ أو عودٌ ( 3 ) تُشد فيه الدَّابَّةُ ومعناه : أنه يبعُدُ عن ربه بالذنوب ، وأصل إيمانه ثابتٌ . ويدل عليه تفسير ابن عباسٍ اللمم في القرآن باللَّمَّة من الزنى ، كما مضى ( 4 ) ، مع أنه راوي الحديث في زعم عكرمة . وفي " صحيح مسلم " و " الترمذي " عن معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيِّب ، عن أبي هريرة ، عنه - صلى الله عليه وسلم - : " مثل المؤمن كالزرع ، لا تزال الريح تُفيئُه " ( 5 ) . وفي أول كتاب الحدود من " البخاري " ( 6 ) باب لا يشرب الخمر ، وقال ابن عباس : يُنزع منه نورُ الإيمان في الزِّنى . وفي الباب الموفى ثلاثين باباً من المظالم من " صحيح البخاري " ( 7 ) ، وهو باب النُّهبى ( 8 ) قال الفربري : وجدت بخط أبي جعفر ( 9 ) قال أبو عبد الله :
هامش
( 1 ) أخرجه من حديث أبي سعيد الخدري أحمد 3 / 55 ، وابن المبارك في " الزهد " ( 73 ) ، وأبو يعلى ( 1106 ) و ( 1332 ) ، وابن حبان ( 616 ) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " مثل المؤمن ومثل الإيمان كمثل الفرس في آخِيَّتِه يجول ثم يرجع إلى آخيته ، وإن المؤمن يسهو ، ثم يرجع إلى الإيمان ، فأطعموا طعامكم الأتقياء ، وولّوا معروفكم المؤمنين " . وله شاهد من حديث ابن عمر عند الرامهرمزي في " أمثال الحديث " ص 74 . ( 2 ) 1 / 29 - 30 . ( 3 ) في " النهاية " : " جبيل أو عويد " بالتصغير . ( 4 ) تقدم تخريجه ص 217 من هذا الجزء . ( 5 ) أخرجه مسلم ( 2809 ) ، والترمذي ( 2866 ) ، وأحمد 2 / 283 - 284 ، وابن حبان ( 2915 ) . وانظر تمام تخريجه فيه . ( 6 ) انظر " الفتح " 12 / 58 . ( 7 ) برقم ( 2745 ) . ( 8 ) تحرفت في الأصول إلى : " البهتان " . ( 9 ) هو ابن أبي حاتم وراق البخاري . قاله الحافظ في " الفتح " 12 / 120 .