تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فأقول : الحديث الحادي عشر عن أنس قال : كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاءه رجلٌ فقال : يا رسول الله أصَبْتُ حدّاً فأقِمْ فيَّ كتاب الله ، قال : " أليس قد صليت معنا " ، قال : نعم ، قال : " فإن الله قد غفر لك ذنبك " ، أو قال : " حَدَّك " ، رواه البخاري ومسلم ( 1 ) من طريقين عن عمرو بن عاصم ، عن همام بن يحيى العَوْذي البصري ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس ، ورواه البخاري في المحاربين ، ومسلم في التوبة ، وله شاهدٌ صحيحٌ من حديث أبي أُمامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله . وهو : الحديث الثاني عشر . رواه مسلم ، وأحمد ، وأبو داود ، والنسائي ( 2 ) كلهم من حديث شداد بن عبد الله ، عن أبي أمامة ، ورواه عن شدادٍ الأوزاعي وعكرمة بن عمار ، قال المِزِّي في " أطرافه " : رواه مسلم في التوبة ، وأبو داود في الحدود ، والنسائي في الرجم من طرقٍ تركتها اختصاراً . الحديث الثالث عشر : ما رواه أحمد ( 3 ) قال أخبرنا هُشيمٌ ، حدثنا العوَّام بن حَوْشَبٍ ، عن عبد الله بن السائب ، عن أبي هُريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " الصلاة المكتوبة إلى الصلاة المكتوبة التي بعدها كفارةٌ لما بينهما ، والجمعة إلى الجمعة ، والشهر إلى الشهر - يعني رمضان إلى رمضان - كفارةٌ لما بينهما " ثم قال بعد ذلك : " إلاَّ من ثلاثٍ : إلاَّ من الإشراك بالله ، ونكثِ الصفقة ، وترك السُّنة ، قلتُ : يا رسول الله أما الإشراك بالله ، فقد عرفناه ، فما نكث الصفقة قال : " أن تُبايِعَ رجلاً ، ثم تخالِفَ إليه تقاتُله بسيفك ، وأما ترك السنة ، فالخروج من الجماعة " رواته ثقات إن كان عبد الله بن السائب هو الكوفي ، وذلك هو الظاهر والله أعلم ، وهذا الحديث هو الحديث الثاني والخمسون من مسند أبي هريرة من " جامع المسانيد " .
هامش
( 1 ) البخاري ( 6823 ) ، ومسلم ( 2764 ) . ( 2 ) مسلم ( 2765 ) ، وأحمد 5 / 251 - 252 ، و 262 - 263 و 265 ، وأبو داود ( 4381 ) ، والنسائي في " الكبرى " كما في " التحفة " 4 / 168 . ( 3 ) 2 / 229 وأخرجه الحاكم 1 / 119 - 120 و 4 / 259 وصححه ووافقه الذهبي وهو كما قالا . وانظر " صحيح ابن حبان " ( 1733 ) ، و " مسند أحمد " بتحقيق العلامة أحمد شاكر ( 7129 ) .