تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الزيادة وهي مشتملةٌ على حديثين عن أبي هريرة ، وأربعة أحاديث عن عثمان ، وحديثين عن أبي موسى ، وعمارة بن رُوَيْبة ، وحديث عقبة بن عامر ، وحديث عبادة في فضل الصلاة ، ومثله حديث ابن عمر ، وهذه عشرة أحاديث ليس في شيءٍ منها استثناء ، ومعناها يَرْجِعُ إلى شيءٍ واحد ، وهو تجويز تكفير بعض الكبائر بغير التوبة . وروى النسائي والترمذي ( 1 ) عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " ما قال عبدٌ : لا إله إلاَّ الله قط مُخلصاً إلاَّ فُتِحَتْ له أبواب السماء حتى يُفضي إلى العرش ما اجتنب الكبائر " قال الترمذي : واللفظ له : حسن غريب من هذا الوجه . قلت : وهو من حديث الولد بن القاسم الهَمْدَاني عن يزيد بن كيسان ، عن أبي حازم ، عن أبي هُريرة كما ذكره المِزِّي في " أطرافه " في هذه الترجمة ، وفي الوليد بن القاسم ، ويزيد بن كيسان كليهما كلامٌ يقتضي عدم صحة حديثهما من غير مُعارضة ، كيف إن عارض معناه ما لا شك في رجحانه ، والاتفاق على صحته ، مما لا ذِكِرَ لذلك فيه - وسَلِمَتِ المعارضة - ( 2 ) مثل حديث معاذ ( خ م ) ، وحديث عبادة ( خ م ) ، وحديث أبي ذر ( خ م ) ، وحديثي أبي هريرة حديث عند ( خ ) ، وحديث عند ( م ) ، وحديث ابن مسعود ( خ م ) ، وحديث عتبان بن مالك وغيرها ، وكل هذه في فضائل الإسلام من " جامع الأصول " في حرف الفاء ( 3 ) ، وسيأتي ذكرها ، وذكر غيرها في باب ما جاء في بُشرى هذه الأمة ، وبيان تواترها ، مع ما يشهد لها من القرآن ، وبيان أن ذلك لا يُفيد الأمان ، ولا يرفَعُ الخوف بالإجماع . ويعضُدُها أخبارٌ كثيرةٌ أذكر منها بعضها وكلها كالشرح لقوله تعالى : { ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } [ النساء : 48 ] .
هامش
( 1 ) النسائي في " عمل اليوم والليلة " ( 833 ) ، والترمذي ( 3590 ) . ( 2 ) " وسلمت المعارضة " ليست في ( ف ) . ( 3 ) 9 / 355 . وأرقامها على ترتيب المؤلف : ( 7005 ) و ( 6998 ) و ( 7007 ) و ( 7011 ) و ( 7013 ) و ( 7008 ) و ( 7010 ) .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 130 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )