يقول : يدل على الجميع ، وهو مذهب الزيدية ، وبعض الأصوليين ، ومنهم من يقول : يجب التوقف حتى تدُلُّ قرينةٌ ، وقد دلت الأخبار هذه المذكورة على أن تكفير الذنوب مراد الله ، فلم يَجُزْ نفي التفسير بذلك ، وحَسُنَ إيرادُها في تفسير ذلك .
الحديث المُوَفِّي عشرين : عن أبي هريرة قال : كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقام بلالٌ يُنادي ، فلما سكت ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من قال مثل هذا ( 1 ) يقيناً ، دخل الجنة " رواه النسائي ( 2 ) .
الحديث الحادي والعشرون : عن عمر بن الخطاب ، عنه - صلى الله عليه وسلم - بنحو حديث أبي هريرة فيمن أجاب المُؤذن ، وزاد : لا حول ولا قوة إلاَّ بالله العلي العظيم حين الحيعلة . رواه مسلم وأبو داود ( 3 ) .
الحديث الثاني والعشرون : عن سعد بن أبي وقَّاص عنه - صلى الله عليه وسلم - بنحو حديث عمر ، وأبي هريرة في إجابة المؤذن ، ولفظه : " ممن قال حين يسمع المؤذِّنَ : وأنا أشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله ، رضيت بالله رباً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمدٍ رسولاً " ، وفي رواية : نبياً ، غُفِرَ له ذنبه " رواه مسلم وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ( 4 ) .
الحديث الثالث والعشرون : عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " المؤذن يُغْفَرُ له مدى صوته ، ويشهد له كل رَطْبٍ ويابس ، وشاهد الصلاة في الجماعة يُكْتَبُ له خمسٌ وعشرون صلاة ، ويُكَفَّرُ عنه ما بينها " . رواه أبو داود ، وروى
هامش
( 1 ) في ( ش ) : " ما قال " .
( 2 ) 2 / 24 ، وأخرجه أحمد ، وابنه عبد الله في زوائده على " المسند " 2 / 352 ، وابن حبان ( 1667 ) ، والحاكم 1 / 204 ، وصححه ووافقه الذهبي . قلت : وإسناده قوي .
( 3 ) أخرجه مسلم ( 385 ) ، وأبو داود ( 527 ) .
( 4 ) مسلم ( 386 ) ، وأبو داود ( 525 ) ، والترمذي ( 210 ) ، والنسائي 2 / 26 ، وأخرجه ابن ماجة ( 721 ) .