الوجه السابع : آية المباهلة ، وقوله فيها : { فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ } [ آل عمران : 61 ] نص في أهل المباهلة وإن كان لفظه عاماً كما ذكره الأصوليون .
الوجه الثامن : حديث واطىء المسبية الحبلى وفيه : " هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه قبره " ( 1 ) .
الوجه التاسع : حديث أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنه قال : " إذا باتت المرأة هاجرةً فراش زوجها ، لعنتها الملائكة حتى تصبح " . رواه مسلمٌ ( 2 ) وهو لعنُ المعين .
العاشر : حديث : " لعن الله الراكب والقائد والسائق " . رواه الهيثمي ( 3 ) مرفوعاً من حديث [ سفينة ] ، وقال : رجاله ثقاتٌ ، وهو لعنٌ لمعينٍ أيضاً .
الحادي عشر : أن الأدلة العامة من الإيمان والأحاديث التي قدمناها وردت معلَّلَةً بتلك المعاصي المذكورة ، والتعليل يقتضي جواز اللعنة حيث وجدت المعصية . مثاله قوله تعالى : { أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ } [ هود : 18 ] معلل بالظلم وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " لعن الله من لعن والديه " ( 4 ) معلل بلعن الوالدين ، وكذا سائر ما ورد تعليق اللعن به من الأوصاف المذمومة .
واللفظ ، وإن كان عاماً ، فهو يتناول الآحاد ظاهراً ولو لم يتناول شيئاً منها ، لم يكن له معنى ( 5 ) وتعيين بعضها من غير دليلٍ تحكُّم ، فثبت بمجموع هذه
هامش
( 1 ) أخرجه من حديث أبي الدرداء أحمد 5 / 195 و 6 / 446 ، والدارمي 2 / 227 ، ومسلم ( 1441 ) ، وأبو داود ( 2156 ) .
( 2 ) برقم ( 1436 ) ، ورواه أيضاً أحمد 2 / 439 و 480 ، والبخاري ( 3237 ) و ( 5193 ) ، وأبو داود ( 2141 ) ، وابن حبان ( 4171 ) و ( 4172 ) .
( 3 ) " مجمع الزوائد " 1 / 113 ، وما بين حاصرتين منه . والحديث أخرجه البزار ( 90 ) .
( 4 ) تقدم تخريجه ص 89 .
( 5 ) في ( ف ) : " معين " .