هريرة ، حسَّنَ الترمذي حديثه ، وقال البخاري : هو محرَّر برائين مهملتين ، وخالفه ابن أبي حاتم ، فقال ( 1 ) : بزاي . ذكر ذلك الذهبي في " الميزان " ( 2 ) .
فهذه الآيات وأمثالُها مما يأتي عند سَرْدِ الأدلة المكية والمدنية معاً ، تدل على ذلك .
ومن ذلك مِنَ الأحاديث الصحيحة الشهيرة كثيرٌ ، كحديث الأعمش عن أبي سعيدٍ وأبي هريرة مؤرَّخاً بغزوة تبوك . خرَّجه مسلمٌ في أوائل كتابه ، فقال في كتاب الإيمان ( 3 ) : حدثنا سهلُ بن عثمان ، وأبو كُريبٍ محمد بن العلاء جميعاً ( 4 ) ، عن أبي معاوية ، قال أبو كريب : حدثنا أبو معاوية ، عَنِ الأعمش ، عن أبي صالحٍ ، عن أبي هريرة أو أبي ( 5 ) سعيد - شكَّ الأعمش - قال : لما كان غزوة ( 6 ) تبوك أصاب الناس مجاعةٌ . قالوا : يا رسول الله : لو أذِنْتَ لنا فنحرنا نواضِحَنَا . إلى قوله : فدعا بنِطْعٍ فبسطه ( 7 ) ، ثم دعا بفضل أزوادهم حتى اجتمع من ذلك شيءٌ يسيرٌ ، ثم دعا بالبركة ، ثم قال : خذوا في أوعيتكم " ، فأخذوا حتى ما تركوا في العسكر وعاءً إلاَّ ملؤوه ، فأكلوا حتى شَبِعُوا ، ففَضَلَتْ فضلَةٌ ، فقال : " أشهد أن لا إله إلاَّ الله وأني رسول الله ، لا يلقى الله بهما عبدٌ غير شاكٍّ ، فيُحجَبَ عن الجنة " إسناده صحيح .
وله طرق عن الأعمش بعضها في " النسائي " ( 8 ) ، لكن بغير تسمية الغَزَاة تبوك ، وكانت تبوك ( 9 ) سنة تسعٍ من الهجرة في ذي القعدة .
هامش
( 1 ) في ( ف ) : " قالوا " .
( 2 ) 3 / 443 .
( 3 ) رقم ( 27 ) . وأخرجه أيضاً أحمد 3 / 11 وأبو يعلى ( 1199 ) ، وابن حبان ( 6530 ) .
( 4 ) " جميعاً " ساقطة من ( ف ) .
( 5 ) في ( ش ) : " وأبي " .
( 6 ) في ( ش ) : " في غزوة " .
( 7 ) " فبسطه " ساقطة من ( ف ) .
( 8 ) انظر " تحفة الأشراف " 9 / 366 رقم الحديث ( 12455 ) .
( 9 ) " تبوك " ساقطة من ( ف ) .