تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله يَجِدِ الله غفوراً رَحِيماً } ، وقد كانت شقَّت عليَّ الآية التي قبلها : { مَنْ يعمل سوءاً يُجْزَ به } [ النساء : 123 ] ، فأردت أن أُبَشِّرَ أصحابي . قلت : يا رسول الله : وإن زنى وإن سرق ، ثم يستغفرُ الله غفرَ لَهُ ؟ قال : " نعم " ، ثمَّ ثلَّثتُ ، قال : " على رغمِ أنفِ أبي الدرداء " . قال الراوي : رأيتُ أبا الدرداء يضرب أنفه بأصبعه . رواه الطبراني ( 1 ) ، قال الهيثمي ( 2 ) : وفيه مبشِّرُ بن إسماعيل ، وثّقه ابن معين وغيره ، وضعفه البخاري ، وهذا وهمٌ من الهيثمي ، فإن البخاري ما ضعَّفه ، بل روى عنه ، بل هو من رجال الجماعة كلِّهم . قال الحافظ ابن حجر في مقدمة " شرح البخاري " ( 3 ) : هو من طبقة وكيع . قال ابن سعدٍ : كان ثقةً مأموناً ، وقال النسائي : لا بأس به . قال الحافظ ابن حجر مع سعة اطِّلاعه وتقدُّمه في هذا الفنِّ على الهيثمي ما لفظه : وذكره صاحب " الميزان " ( 4 ) فقال : تُكُلِّمَ فيه بلا حجة ، قال : ولم يذكر من تكلَّم فيه ، ولم أر فيه كلاماً لأحدٍ من أئمة الجرح والتعديل ، لكن قال ابن
هامش
( 1 ) وأخرجه أيضاً ابن حبان في " المجروحين " 1 / 204 ، وابن مردويه كما في " تفسير ابن كثير " 1 / 566 من طريق مبشر بن إسماعيل الحلبي ، عن تمام بن نجيح ، عن كعب بن ذهل ، عن أبي الدرداء . وتمام بن نجيح ضعفه البخاري وابن عدي وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان ، وقال ابن حبان : منكر الحديث جداً ، يروي أشياء موضوعة عن الثقات كأنه المتعمد لها . وكعب بن ذهل فيه لين ، وقال الذهبي في " الميزان " 3 / 412 : لا يعرف . ولذا قال الحافظ ابن كثير بعد إيراد الحديث : هذا حديث غريب جداً من هذا الوجه بهذا السياق ، وفي إسناده ضعف . ( 2 ) في " المجمع " 7 / 11 . ( 3 ) ص 442 - 443 . ( 4 ) 3 / 433 .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 398 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )