تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ضعَّفه ( 1 ) مع قوته في سياق الآية ، لأنها في المجرمين المسُوقين إلى النار ، والتي قبلها في المتقين الأخيار ، ولذلك ذكر في قوله { وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى } أنه ردٌّ لقول عُبَّاد الملائكة من المشركين الذين يزعمون أنها تشفع لهم . وكذلك صنع في تفسير قوله تعالى : { وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } [ الزخرف : 86 ] . قال في أحد التفسيرين : التقدير : ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة لأحدٍ إلاَّ لمن ( 2 ) شَهِدَ بالحق ، وهو التوحيد ، وهو قول لا إله إلاَّ الله . انتهى بحروفه . وكذلك روى الخلاف بغير إنكارٍ في تفسير قوله تعالى : { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِه } [ فاطر : 32 ] الآية ، وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " مقتَصِدُنا ناجٍ ، وظالِمُنا مغفورٌ له " ( 3 ) . والعجب منه أنه حكى قول من يُجيز الشفاعة لأهل الكبائر مفسِّرَاً بذلك لكلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه في هذه الآيات الثلاث ، وقرَّره ( 4 ) ولم يحكِ في هذه الآية ما حكى ( 5 ) عن بعض أهل البيت عليهم السلام من أنها خاصةٌ بهم ، مع إظهاره التشيُّع . وكذلك قال بعد إجازته هذا التفسير للشيخ إسماعيل بن أحمد في نُسخته
هامش
( 1 ) في ( ف ) : " يضعفه " . ( 2 ) في ( ف ) : " من " . ( 3 ) أخرجه من حديث عمر بن الخطاب العقيلي في " الضعفاء " 2 / 443 ، وفيه الفضيل بن عَميرة القيسي ، قال فيه العقيلي : لا يتابع على حديثه ، وقال الذهبي في " الميزان " 3 / 355 : منكر الحديث . وأخرجه البيهقي في " البعث والنشور " ( 61 ) من طريق ميمون بن سياه ، عن عمر ، ولم يسمع منه . وانظر " الدر المنثور " 7 / 25 ، و " فيض القدير " 4 / 79 . ( 4 ) " وقرره " ساقطة من ( ش ) . ( 5 ) في ( ف ) : " يحكى " .