تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
الصالحي ، ومنهم ( 1 ) الخالدي ( 2 ) وغيرهما . ولذلك ترى من خالف في هذه الأصول لا يُعَدُّ منهم ، وإن قال بالوعيد كالنَّجاريَّة والخوارج وغيرهم ، وللقاضي العلامة عبد الله بن حسن - رحمه الله - كلامٌ مستوفى في هذا ، قال في " تعليق الخلاصة " : الإرجاء شائعٌ في جميع فِرَقِ الإسلام ، حتى قال في المرجئة : وهم صنفان : عدليةٌ ، وجبريَّةٌ ، فمن أهل العدل : أبو القاسم البُستي ( 3 ) وغيره من المعتزلة ، منهم : محمد بن شبيب ، وغيلان الدمشقي رأس المعتزلة ، ومُوَيْسُ بن عمران ، وأبو شمر ( 4 ) ، وصالح قبَّة ، والرقاشي ، واسمه الفضل بن عيسى ، والصالحي ، واسمه صالح بن عمر ، والخالدي ، وغيرهم زاد الشهرستاني ( 5 ) مع هؤلاء بشر ( 6 ) بن غياث المريسي ، والعتابي . انتهى . قال القاضي في تعليقه : ومن الفقهاء القائلين بالعدل سعيد بن جبيرٍ التابعي ، وحماد بن [ أبي ] سليمان ، وأبو حنيفة وأصحابه ، وهؤلاء مُجمِعُون على أن الفُسَّاق من أهل القِبْلَةِ لا يُقطَعُ بخلودهم في النار ، ، منهم من قال : آيُ الوعيد متعارضةٌ فنقف ، وهذا مرويٌّ عن جماعةٍ ، منهم أبو حنيفة ، ومنهم من تردَّد في دُخولهم النار ، وقطع على خروجهم إن دخلوا ، ومنهم من قطع بدخولهم ، وتردد في خروجهم ، ومنهم من جوَّز الدخول وعدمه ، والخروج وعدمه ( 7 ) وهذا هو مذهب أبي القاسم البستي ، وكان من أصحاب المؤيد بالله عليه السلام من الزيدية . انتهى كلامه في " التعليق " . وكان يقول : نحن في الحقيقة مرجئةٌ ؛ لأنَّا نطمع أن يدخلنا الله في رحمته ،
هامش
( 1 ) " ومنهم " ساقطة من ( د ) و ( ف ) . ( 2 ) كتب فوقها في ( ش ) : و " الجارودي ظ " . ( 3 ) في ( ش ) : " السبتي " . ( 4 ) في ( ش ) : " هشيم " . ( 5 ) في " مقالات الإسلاميين " 1 / 142 . ( 6 ) تحرف في ( ش ) إلى : " بشار " . ( 7 ) عبارة " والخروج وعدمه " ساقطة من ( ش ) .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 376 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )