تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
أما لفظُ الإرجاء ، ففي إطلاقه على أهل هذه المقالة وهمٌ فاحشٌ ، وقد مرَّ تحقيقه في الوهم الثامن والعشرين . وقال الفقيه حُميدٌ عند ذكر المعتزلة ، وقد كان يذهب بعض متقدِّميهم إلى المنع من خُلُود الفُسَّاق في النار ، وذكر الحاكم في " شرح العيون " مثل كلامِ حُميدٍ إلاَّ اليسير منه ، ولعلَّه نقل عنه ، ذكره في فصلٍ عقده في ذكر المرجئة ، ونسب الإرجاء إلى جِلَّةٍ وافرةٍ من أكابر المعتزلة ، ذكره في طبقاتهم عند الكلام على تراجمهم ، حتى نسب إلى زيد بن علي مخالفة المعتزلة في المنزلة بين المنزلتين ، ذكره في ترجمةٍ لزيدٍ مختصرةٍ بعد ترجمته البسيطة ، رواه عن صاحب " المصابيح " ، وكذلك لم ينقِم أحدٌ من أهل السنة على زيد بن علي المخالفة في شيءٍ من الاعتقاد ، ويعضُدُه ما رواه القاضي شرف الدين حسن بن محمدٍ النحوي في " تذكرته " عن زيد بن علي عليه السلام أنه يقول بالصلاة على أهلِ الكبائر من أهل الملة ، وهو عنه أوثق راوٍ ، وأعرف حاكٍ ، بل روى الإمام ( 1 ) المؤيد بالله يحيى بن حمزة عليه السلام ، عن زيد بن عليٍّ عليه السلام ( 2 ) أنه يذهبُ إلى الرجاء لأهل التوحيد كقول أهل السنة . رواه لي حفيده السيد صلاح الدين عبد الله بن الهادي ابن أمير المؤمنين . وقال الحاكم في فصلِ عقده فيما أجمع عليه أهل التوحيد والعدل : إن اسم الاعتزال صار في العرف لمن ينفي التشبيه والجَبْر ، سواءٌ ( 3 ) وافق في الوعيد أو خالف ، وافق في مسألة الإمامة أو خالف ، وكذا في فروع الكلام ( 4 ) ، ولذا تجدُ الخلاف بين الشيخين والبصرية والبغدادية تزيد على الخلاف بينهم وبين سائر المخالفين ، ولذا تراهم يعدُّون من نفى الرؤية ، وقال بحدوث القرآن ومسائل العدل ( 5 ) معتزلياً ، وإن خالف في الوعيد ، ككثيرٍ من مشايخنا ، منهم
هامش
( 1 ) في ( ش ) : " عن الإمام " . ( 2 ) عبارة : " عن زيد بن علي عليه السلام " ساقطة من ( ش ) . ( 3 ) " سواء " ساقطة من ( ش ) . ( 4 ) " الكلام " ساقطة من ( ف ) . ( 5 ) " ومسائل العدل " ساقطة من ( ف ) .