قال ابنُ حجر : وأخرجه قاسم بن محمد في كتاب " الحُجَّة والرد على المقلِّدين " ( 1 ) .
وروى ابن حجر في كتابه هذا أيضاً ( 2 ) أن البيهقي روى من طريق الثوري ، عن الشيباني ( 3 ) ، عن أبي الضُّحى ، عن مسروق قال : كتب كاتبٌ ( 4 ) لِعُمَرَ : هذا ما أرى الله أمير المؤمنين ، فانتهره عمر ، وقال : اكتب : هذا ما رأى عمر ، فإن كان صواباً فمن الله ، وإن كان خطأً فمن عمر ( 5 ) .
قال ابن حجر : إسناده صحيح .
قلت : وروى الذهبي في ترجمة عَمَّار من " النبلاء " ( 6 ) مثله عن عُمَرَ في قصةٍ أخرى من حديث الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، وهما من رجال الجماعة .
فدلَّ ذلك على إجماع الصدر الأول على تنزيه الله تعالى من إضافة الخطأ إليه ، كيف الكفر وجميع المعاصي والفواحش والكذب والرذائل ؟ ! تعالى الله عمَّا يقول الكاذبون عليه ( 7 ) عُلُوّاً كبيراً ، بل ما زال هذا إجماع من يُعتَدُّ به من المسلمين ، فقد ذكر الذهبي في " الميزان " في ترجمة محمد بن علي ( 8 ) بن عطية
هامش
( 1 ) زاد في " التلخيص " : وهو منقطع . قلت : وجه الانقطاع فيه أن محمد بن سيرين لم يدرك أبا بكر .
( 2 ) 4 / 195 .
( 3 ) تحرف في ( أ ) و ( ش ) إلى : سفيان . والشيباني : هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان .
( 4 ) في ( أ ) : كنت كاتب ، وكان في أصل ( ش ) : كتب كاتب ، بالرفع فصححها قارئها إلى " كاتباً " ، وهو خطأ .
( 5 ) " سنن البيهقي " 10 / 116 .
( 6 ) " سير أعلام النبلاء " 1 / 423 .
( 7 ) " عليه " لم ترد في ( ش ) .
( 8 ) في ( أ ) و ( ش ) : علي بن محمد ، وهو خطأ وقد كتب على الصواب فوق الاسم في ( أ ) . وهو في " الميزان " 3 / 655 .