تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وقال إمام أهل السنة أحمد بن محمد بن حنبل في مسند الجَرَّاح بن أبي الجراح من " مسنده " ( 1 ) : قرأتُ على يحيى بن سعيدٍ ، عن هشام قال : حدثنا قتادة بالحديث المتقدِّم ولفظه : " فإن أصَبْتُ فالله عزَّ وجلَّ يُوفِّقُني لذلك ، وإن أخطأتُ فهو مِنِّي " . وفي الباب عن علي عليه السلام وأبي بكر وعمر وغيرهما من الصحابة رضي الله عنهم . أما عليٌّ فهو إمام التنزيه لله تعالى ، وهو في كلامه كثيرٌ غير قليلٍ ، وذكر ابن حجر أن هذه العبارة قد وُجِدَتْ في كلامه عليه السلام في حكم أم الولده ، ولم أقف عليها بنصِّها . وأما أبو بكر ، فإنها مشهورة عنه في الكلالة فإنه قال فيها : أقول فيها برأيي فإن كان صواباً فمن الله ، وإن كان خطأ فمني وأستغفر الله . رواه ابن حجر في " التلخيص " ( 2 ) في كتاب القضاء ( 3 ) ، وذكر سنده عن عبد الرحمن ( 4 ) بن مهدي ، عن حماد بن زيدٍ ، عن سعيد ( 5 ) ، عن محمد بن سيرين قال : لم يكن أحدٌ أهيب لِمَا لم يُعلَم من أبي بكرٍ ، فإنها نزلت به فريضةٌ لم يجد لها في كتاب الله أصلاً ، ولا في السنة أثراً ، فقال : أقول فيها برأيي ، فإن يكن صواباً فمن الله ، وإن يكن خطأً فمني ، وأستغفر الله .
هامش
( 1 ) هذا سبق قلم من المؤلف رحمه الله ، فهذا الحديث بهذا السند أخرجه أحمد 1 / 430 - 431 في مسند عبد الله بن مسعود ، وليس في مسند الجراح ، وهو في مسند الجراح 4 / 279 - 280 من طرق أخرى . ( 2 ) 4 / 195 . ( 3 ) في ( أ ) و ( ش ) : النص ، وهو تحريف . ( 4 ) في ( أ ) و ( ش ) : عبد الله ، وهو خطأ ، والتصوبب من " التلخيص " . ( 5 ) " عن سعيد " سقطت من ( أ ) و ( ش ) ، واستدركت من " التلخيص " ، وسعيد هذا : هو ابن أبي صدقة البصري .