السهو ، وفيه : " إن أحدكم إذا قام يُصَلِّي جاءه الشيطان ، فلَبَّسَ عليه ، حتى لا يدري كم صلَّى " ( 1 ) .
وفي ذلك نسبة سبب النسيان إلى الشيطان ، وتخصيصه بذلك ذمّاً له ، كما شهد له قوله تعالى : { وما أنْسَانِيهُ إلاَّ الشيطان } [ الكهف : 63 ] .
وكذلك ثبت في " الصحيحين " ( 2 ) عن عائشة ، عنه - صلى الله عليه وسلم - أن الالتفات في الصلاة اختلاسٌ يَخْتَلِسُه الشيطان من صلاة العبد .
وثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال في صلاة الجمعة : إنَّ تقليب الحَصَى من الشيطان ( 3 ) ، رواه مسلم في " الصحيح " وإماما أهل السنة مالك وأحمد ، وأبو داود والترمذي والنسائي وذا لفظه وأحمد به .
وخرَّج أحمد في " المسند " وأبو داود ، والنسائي ، والحاكم في " المستدرك " من حديث أبي ثعلبة الخُشَنِي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " إن تَفَرُّقكم في الشِّعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البخاري ( 1232 ) ، ومسلم ( 389 ) ، وأبو داود ( 1030 ) ، والترمذي ( 397 ) ، والنسائي 3 / 31 ، وابن ماجة ( 1216 ) و ( 1217 ) ، وصححه ابن حبان ( 2683 ) .
( 2 ) كذا نسبه المؤلف إلى الصحيحين ، وهو سبق قلم ، فليس هو في " صحيح مسلم " ، فقد أخرجه البخاري في " صحيحه " ( 751 ) و ( 3291 ) ، وصححه ابن حبان ( 2287 ) ، وانظر تمام تخريجه فيه .
( 3 ) هو قطعة من حديث صحيح ، أخرجه أحمد 2 / 10 ، والنسائي 2 / 236 - 237 و 3 / 36 .
وأخرجه من غير هذه القطعة مالك في " الموطأ " 1 / 88 - 89 ، ومن طريقه أحمد 2 / 65 ، ومسلم ( 580 ) ( 116 ) ، وأبو داود ( 987 ) ، والنسائي 3 / 36 - 37 .
قلت : وعزو قول ابن عمر : " إن تقليب الحصى من الشيطان " إلى هذه المصادر جملة ذهول بين كما هو واضح من التخريج ، وكذلك في عزوه إلى الترمذي ، فإنه لم يخرج هذا الحديث .
( 4 ) أحمد 4 / 193 ، وأبو داود ( 2628 ) ، والنسائي في " الكبرى " كما في " التحفة " =