[ البقرة : 265 ] ، وفي أثر إلهي يقول الله تعالى : " يا ابن آدم ، ما أنصفتني ، الخير منِّي إليك هابِطٌ ، والشر منك إليَّ صاعدٌ " أو كما ورد ، وبه يخطب خطباء المسلمين في جُمَعهم وجماعاتهم ولا ينكره مسلم .
وفي مراسيل [ أبي داود ] عن أبي رجاء محمد بن سيف الأزديِّ أنه سأل الحسن عن النُّشْرَةِ ؟ فقال : ذكر لي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [ أنه قال : ] " إنها من عمل الشيطان " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) " المراسيل " ( 453 ) بتحقيقي ، عن علي بن الجعد ، عن شعبة ، عن أبي رجاء ، به .
وهذا سند رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي رجاء - وسماه المزي في " التحفة " : محمد بن سيف الأزدي الحداني - فقد روى له أبو داود في " المراسيل " والنسائي ، وهو ثقة .
وأخرجه موصولاً الحاكم 4 / 418 من طريق مسكين بن بكير ، عن شعبة ، عن أبي رجاء ، عن الحسن قال : سألت أنس بن مالك عن النُّشرة ، فقال : ذكروا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها من عمل الشيطان . وقال : هذا حديث صحيح ، وأبو رجاء هو مطر الورّاق ( كذا سماه ) ، ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي .
وفي الباب ما يشهد له عن جابر بن عبد الله ، قال : سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن النشرة ، فقال : " هو من عمل الشيطان " أخرجه أحمد 3 / 294 ، وأبو داود ( 3868 ) ، وسنده قوي .
قال البغوي في " شرح السنة " 12 / 159 : النشرة : ضرب من الرقية يعالج بها من كان يُظن به مس من الجن ، سميت نُشرة ، لأنه يُنشر بها عنه ، أي : يحل عنه ما خامره من الداء ، وكرهها غير واحد ، منهم إبراهيم وقال سعيد بن المسيب : لا بأس بها .
قال البغوي : والمنهي من الرقى ما كان فيه شرك أو كان يذكر مردة الشياطين ، أو ما كان منها بغير لسان العرب ، ولا يدرى ما هو ، ولعله يدخله سحراً وكفراً .
فأما ما كان بالقرآن أو بذكر الله عز وجل ، فإنه جائز مستحب ، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينفث على نفسه بالمعوذات ، أخرجه البخاري ( 5735 ) ، ومسلم ( 2192 ) وقال - صلى الله عليه وسلم - للذي رقى بفاتحة الكتاب على غنم : " من أين علمتم أنها رقية ؟ أحسنتم اقتسموا واضربوا لي معكم بسهم " أخرجه البخاري ( 2276 ) وقال : إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله " أخرجه البخاري ( 5737 ) وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعوِّذُ الحسن والحسين : " أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة " أخرجه البخاري ( 3371 ) .
وقال جبريل - صلى الله عليه وسلم - : " بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ، من شر كل نفس أو عين حاسد =