تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ومنه قوله تعالى : { إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ } [ آل عمران : 112 ] ففرق بين ما هو من الله وما هو من الناس ، وإن كان الكل بقدرٍ سابقٍ ، فلا يقال في الجميع : إنه من الله . ومنه قوله تعالى : { إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ } [ النساء : 29 ] ، وهذا في الحلال كيف في الحرام ؟ ! ومنه قوله ( 1 ) : { وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ } [ المائدة : 13 ] . ومنه : { وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ } [ الأنفال : 58 ] . ومنه قوله تعالى : { ولكِنْ يَنالُه التَّقْوى مِنْكُم } [ الحج : 37 ] ، وهذا في طاعة الله تعالى التي يحسن إضافتها إلى فضله ، ويجب حمده عليها ، فكيف بمغضباته التي حرَّمها وقبَّحها ، ولام فاعلها ولعنه وأعد له عقوبته . ومن ذلك قوله سبحانه : { وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } [ فصلت : 36 ] . ومنه : { فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ } [ الفتح : 25 ] . ومنه قوله تعالى : { إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا } [ الإنسان : 9 ] . ومنه : { وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ } [ القصص : 6 ] ومنه ما حكى الله عن موسى من قوله : { هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيطانِ } [ القصص : 15 ] .
هامش
( 1 ) " ومنه قوله " لم ترد في ( أ ) .