أهل الشقاوة فإنه يعمل للشقاوة " ( 1 ) .
وفي رواية قال : لما نزلت { فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ } [ هود : 105 ] سألتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت : فعلام نعمل ؟ وساق نحو الأولى ( 2 ) . خرجه الترمذي ، وقال : حسن صحيح . قال : وفي الباب عن علي ، وحذيفة بن أسيد ، وعمران بن حصين ، وأنس رضي الله عنهم .
وخرج أبو داود معنى الأول من حديث ابن عمر ، عن أبيه عمر رضي الله عنهما في حديث جبريل عليه السلام في الإيمان بالقدر خيره وشره ( 3 ) .
الخامس : عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، قال : حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهو الصادق المصدوق : " إن خلق أحدكم يُجمع في بطن أمه أربعين يوماً ، ثم يكون علقةً مثل ذلك ، ثم يكون مضغةً مثل ذلك ، ثم يبعث الله إليه مَلَكاً بأربع كلمات ، بِكَتْبِ رزقه وأجله وعمله ، وشقي أو سعيد ، ثم يُنفخ فيه الروح ، فوالذي لا إله غيره ، إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينها وبينه إلاَّ ذراعٌ ، فيَسْبِق عليه الكتاب ، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى لا يكون بينه وبينها إلاَّ ذراعٌ ، فيسبق
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 2135 ) وسيأتي تخريجه برقم ( 84 ) .
( 2 ) أخرجه الترمذي ( 3111 ) ، والطبري ( 18571 ) ، وابن أبي عاصم في " السنة " ( 170 ) و ( 181 ) .
وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . قلت : فيه سليمان بن سفيان وهو ضعيف .
وذكره السيوطي في " الدر المنثور " 4 / 475 وزاد نسبته إلى أبي يعلى ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه .
( 3 ) أخرجه أحمد 1 / 27 ، وأبو داود ( 4696 ) ، ومسلم ( 8 ) ( 3 ) . ولم يذكر نصه مسلم ، وإنما عزاه إلى الحديث الطويل وقال : وفيه شيء من زيادة .