تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الحديث الثاني : عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يومٍ والناس يتكلمون في القدر ، فكأنما تَفَقَّأ في وجهه حبُّ الرمان من الغضب ، فقال لهم : " ما لكم تضربون كتاب الله بعضه ببعض ، بهذا هلك من كان قبلكم " . خرَّجه أحمد بن حنبل في " المسند " من طريق عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ( 1 ) . وفي هذا الطريق خلافٌ بين الحُفَّاظ كثيرٌ شهيرٌ . الحديث الثالث : عن ثوبان مرفوعاً ( 2 ) . رواه الطبراني ، وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي ، قال ابن عَدِي : لا بأس به ، ولكن قال الهيثمي والنسائي : إنه متروكٌ ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه عبد الرزاق ( 20367 ) ، وأحمد 2 / 181 و 185 و 195 و 196 ، والبخاري في " خلق أفعال العباد " ( 218 ) ، وابن ماجة ( 85 ) ، والآجري في " الشريعة " ص 68 ، واللالكائي ( 1118 ) و ( 1119 ) ، والبغوي في " شرح السنة " ( 121 ) من طريق عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده . وهذا إسناد حسن . وأخرجه مسلم ( 2666 ) مختصراً من طريق أبي عمران الجوني ، عن عبد الله بن رباح الأنصاري ، عن ابن عمرو . ( 2 ) ولفظه : اجتمع أربعون رجلاً من الصحابة ينظرون في القدر والجبر فيهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ، فنزل الروح الأمين جبريل - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : يا محمد ، اخرج على أمتك ، فقد أحدثوا ، فخرج عليهم في ساعة لم يكن يخرج عليهم فيها ، فأنكروا ذلك منه ، وخرج عليهم ملتمعاً لونه ، متورِّدة وجنتاه ، كأنما تفقأ بحبِّ الرُّمان الحامض ، فنهضوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاسرين أذرعهم ، ترعُدُ أكفُّهم وأذرعهم ، فقالوا : تُبْنا إلى الله ورسوله ، فقال : " أولى لكم إن كِدْتُم لتوجبون ، أتاني الروح الأمين فقال : اخرج على أمتك يا محمدُ فقد أحدثت " . أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 1423 ) . ( 3 ) " مجمع الزوائد " 7 / 201 ، وقال البخاري : أحاديثه مناكير ، وقال أبو حاتم وغيره : ضعيف .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 173 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )