تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ما يمنع من الخوض فيما لا يُعلم من نحو قوله تعالى : { ولا تَقْفُ ما ليس لك به عِلْمٌ } [ الإسراء : 36 ] ، ويأتي الكلام على حكمة الله تعالى في تقدير الشرور ، وفيه ذكر حكمته في ذلك ، وأما الخوض فجملة ما عرفته في ذلك عشرة أحاديث . الحديث الأول : ما خرجه الترمذي ( 1 ) من حديث أبي هريرة أنه قال : خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ونحن نتنازع في القدر ، فقال : " أبهذا أُمِرْتُم أم بهذا أُرسلت إليكم ؟ ! إنما هلك من كان قبلكم حين تنازعوا في هذا الأمر ، عزمت عليكم أن لا تنازعوا فيه " . قال الترمذي : هذا حديثٌ غريب لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه من حديث صالح المُرِّيِّ ، وله غرائب ينفرد بها ، ولا يُتابَعُ عليها ، وفي الباب عن عمر ( 2 ) وعائشة ( 3 ) وأنسٍ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رقم ( 2133 ) . ( 2 ) بلفظ : " لا تجالسوا أهل القدر ، ولا تفاتحوهم " أخرجه أحمد 1 / 30 ، وأبو داود ( 4710 ) و ( 4720 ) ، واللالكائي ( 1124 ) ، والحاكم 1 / 85 . وفي سنده حكيم بن شريك الهذلي ، وهو مجهول . ( 3 ) أخرجه ابن ماجة ( 84 ) وأبو الحسن القطان في زياداته على ابن ماجة ، والآجري في " الشريعة " ص 235 من طريق يحيى بن عثمان مولى أبي بكر ، عن يحيى بن عبد الله بن أبي مليكة ، عن أبيه أنه دخل على عائشة ، فذكر لها شيئاً من القدر ، فقالت : سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " من تكلَّم في شيء من القَدَر ، سُئِلَ عنه يوم القيامة ، ومن لم يتكلم فيه ، لم يُسأل عنه " . وقال البوصيري في " مصباح الزجاجة " 1 / 58 : هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف يحيى بن عثمان ، قال ابن معين ، والبخاري ، وابن حبان : منكر الحديث . زاد ابنُ حبان : لا يجوز الاحتجاج به ، ويحيى بن عبد الله بن أبي مليكة . قال ابنُ حبان : يعتبر حديثه إذا روى عنه غير يحيى بن عثمان . ( 4 ) هو الحديث السابع .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 172 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )