والبخاري ومسلم وأبو داود عن ابن عمر ( 1 ) ، والبخاري عن أبي هريرة ( 2 ) ، والترمذي عن ابن عباس ( 3 ) كما هو مبسوط بأسانيده وألفاظه في كتب الإسلام ، ولم يُنكِر ذلك عليهم أحدٌ مِمَّن عاصرهم من الصحابة ، ولا مِمَّن سمع منهم من التابعين ، وما زال السلف يروون مثل ذلك ، ويُروى عنهم من غير نكيرٍ ( 4 ) . حتى إن السيد المنكر لرواية هذا الجنس ( 5 ) على المحدثين روى هذه الأخبار المشار إليها في تفسير هذه الآية ( 6 ) في تفسيره الذي سماه " تجريد الكشاف مع زيادة نكت لطاف " ، ولم يذكر بعد روايتها ( 7 ) ما يدلُّ على قبح الاغترار بها ، ووجوب التحذير منها ، وأمثال ذلك كثير في كتاب الله تعالى وتفاسير علماء الإسلام .
ومن أنواعها : جميع الآيات ( 8 ) المتضمنة لكلامه ، وتكليمه ، ومناداته ، ولذلك أنكرت المعتزلة ذلك على الحقيقة كما مضى مبسوطاً في الوهم الخامس عشر ، وقالوا : ليس في مقدوره أن يصدر عنه الكلام البتة ، وإنما في ( 9 ) مقدوره أن يخلق كلاماً في شجر أو حجر ( 10 ) أو نحو ذلك . وقد مرَّ ما ورد في ذلك في الوهم الخامس عشر .
هامش
= ص 76 و 77 و 78 ، والآجري ص 318 ، والطبري : 24 / 27 ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص 334 .
( 1 ) أخرجه البخاري ( 7412 ) و ( 7413 ) تعليقاً ، ووصله مسلم ( 2788 ) ، وأبو داود ( 4732 ) . وانظر " تغليق التعليق " للحافظ ابن حجر 5 / 341 - 342 .
( 2 ) البخاري ( 4812 ) و ( 7413 ) و ( 6519 ) و ( 7382 ) .
( 3 ) أخرجه الترمذي ( 3240 ) ، وابن أبي عاصم ( 545 ) ، وابن خزيمة ص 780 ، والطبري 24 / 26 ، وفي سنده عطاء بن السائب وكان قد اختلط ، ومع ذلك فقد قال الترمذي بإثره :
هذا حديث حسن غريب صحيح لا نعرفه من حديث ابن عباس إلاَّ من هذا الوجه .
( 4 ) في ( ش ) : نكير به .
( 5 ) في ( ب ) : الخبر .
( 6 ) عبارة : " تفسير هذه الآية " ساقطة من ( ش ) .
( 7 ) تحرفت في ( ب ) إلى : رواتها .
( 8 ) في ( ب ) : " الآثار " وهو خطأ .
( 9 ) ساقطة من ( ش ) .
( 10 ) في ( ب ) : حجر أو حجر .