له : رأيته ؟ فقال : كان صديقي والمختصَّ بي ، وما رأيتُ في ( 1 ) إخواننا الفقهاء أشد تحقيقاً ( 2 ) بالعدل منه . انتهى بحروفه .
وكذلك فليكن ثناءُ علماء ( 2 ) أهل البيت عليهم السلام على علماء الإسلام { أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ } [ الأنعام : 90 ] .
وأما المسارعة إلى وصم ( 3 ) علماء الإسلام بالعظائم ، بل التشكيك في إسلامهم من غير مُوجبٍ لذلك ، فهذا صنيع من لا خلاق له من أعداء ( 4 ) الإسلام الملاحدة ( 5 ) ، صانَ الله السيد عن ذكرهم ، وأعاذ الجميع من التَّخلُّق بأخلاقهم .
الإشكال الرابع : أن الأمة قد أجمعت على تعظيم الشافعي رضي الله عنه .
أمَّا أهلُ السُّنَّة : فواضحٌ .
وأما الشيعة والمعتزلةُ ، فلإجماعهم على الاعتداد بأقواله ، وأنه لا ينعقدُ إجماع الأمَّة مع خلافه ، ولتدوينهم لعلومه ، وتعلُّمهم لها ، وتعليمها ، وتقريرهم على ذلك ، ولا يُعلم من أحدٍ منهم أنه تعرَّض لتجهيله وتكفيره ، ولا للتشكيك في ذلك .
فإذا تقرَّر ذلك ، ثبت أن المعترض قد خرق الإجماع ، ورضي لنفسه بالانتظام في سلك سَقَطَةِ ( 6 ) المتاع ، الذين اتبعوا غير سبيل المؤمنين ، وجُبلوا
هامش
( 1 ) في ( أ ) : من .
( 2 ) في ( ب ) و ( ج ) و ( د ) : تحققاً .
( 3 ) سقطت من ( أ ) .
( 4 ) في ( ب ) : أئمة .
( 5 ) في ( ش ) : من الملاحدة .
( 6 ) في ( ج ) : سقط .