الإشكال الخامس : أنه قد روي القول بالرُّؤية عن خلائق لا ينحصرون ، كما تأتي طُرُقُ ( 1 ) ذلك ونسبتها إلى كُتب الإسلام الشَّهيرة ( 2 ) .
فممن رُوِيَ عنه القول بها : أمير المؤمنين عليُّ بن أبي طالب عليه السلام ، وأبو بكر الصدِّيق رضي الله عنه ، وبحرُ العلم وحَبْرُه عبد الله بن عباس ، وحذيفة بنُ اليمانِ ، وعبد الله بن مسعودٍ ، ومعاذُ بنُ جبلٍ ، وأبو هريرة ، وعبدُ الله بن عمر بن الخطاب ، وفضَالةُ بن عُبيدٍ ، وأنس بن مالك ، وجابر بن عبد الله ، وكعب الأحبار .
ومن التابعين : سعيد بن المسيِّب ، والحسن البصري ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعمر بن عبد العزيز ، والأعمش ، وسعيد بن جُبير ، وطاووس اليماني ، وهشام بن حسان ، والقاضي شريك بن أبي نَمِرٍ ( 3 ) ، وعبد الله بن المبارك ، وأئمة المذاهب الأربعة ، والأوزاعي ، وإسحاق بن راهويه ، والليث بن سعدٍ ، وسفيان بن عيينة ، ووكيع بن الجرَّاح ، وقتيبة بن سعيدٍ ، وأبو عبيدٍ ( 4 ) القاسم بن سلاَّم .
فكل هؤلاء رُوِيَ عنهم القول بالرُّؤية كما يأتي ، فلم يستخرج لهم أحدٌ احتمال التشبيه والكفر ، فما خصَّ المعترض باستخراج ذلك من بين الأمة وما خصَّ الشافعي باستخراج ذلك له ( 5 ) من بين الأئمة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في ( ش ) : يأتي طريق .
( 2 ) سيورد المصنف فيما بعد الأحاديث الواردة في مسألة الرؤية وأقوال الصحابة والتابعين والعلماء في ذلك نقلاً عن الإمام ابن القيم من كتاب " حادي الأرواح " .
( 3 ) هذا وهم من المصنف رحمه الله ، فشريك بن أبي نمر : لم يكن قاضياً ، والصواب شريك بن عبد الله النخعي ، وقد أورد المصنف كلامه في إثبات الرؤية ص 467 ، فانظره هناك .
( 4 ) في ( ش ) : " أبو عبيدة " ، وهو تحريف .
( 5 ) سقطت من ( ب ) و ( ش ) .
( 6 ) في ( ب ) و ( ش ) : الأمة .