تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
على محبة القدح في أئمة الدين ، وخالفوا المحمود من طرائق المتَّقين في الذب عن الغائبين ( 1 ) . وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن سبِّ الأموات ( 2 ) ، وذكر مساوئهم ( 3 ) ، فهذا فيمن له مساوىءُ تُذكر ، وذنوبٌ تُستنكر ، فأمَّا الافتراء على أهل الرتب الرفيعة ، والجرأة على القدح فيهم والوقيعة ، فليس يرضى بذلك لنفسه متَّقٍ متحرِّزٌ ، بل ( 4 ) ولا عاقلٌ مميِّزٌ ، فبادِرْ بالتوبة من ذلك إن كان لك في الفلاح نصيب ، فإن الله تعالى يقبل توبة ( 5 ) العبد المنيب .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : المؤمنين . ( 2 ) أخرج أحمد 6 / 180 ، والبخاري ( 1393 ) و ( 6516 ) ، والنسائي 8 / 33 من حديث عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : " لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا " . ورواه من حديث ابن عباس : النسائي 8 / 33 ، ومن حديث ابن عمر : الطبراني في " الكبير " 12 / ( 13605 ) ، ومن حديث الميرة بن شعبة : أحمد 4 / 252 ، والترمذي ( 1982 ) ، وانظر " مجمع الزوائد " 8 / 76 . ( 3 ) أخرج أبو داود ( 4900 ) ، والترمذي ( 1019 ) ، والحاكم 1 / 385 من حديث ابن عمر رفعه : " اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساوئهم " ، وفي سنده عمران بن أنس المكي ، وهو ضعيف ، ولأبي داود ( 4899 ) بإسناد صحيح من حديث عائشة مرفوعاً : " إذا مات صاحبكم فدعوه ولا تقعوا فيه " . وأخرج الطيالسي ( 1494 ) من طريق إياس بن أبي تميمة عن عطاء بن أبي رباح أن رجلاً ذكر عند عائشة ، فلعنته أو سبته ، فقيل لها : إنه قد مات ، فقالت : استغفر الله له ، فقيل لها : يا أم المؤمنين ، لعنتِه ثم استغفرتِ له ! فقالت : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " لا تذكروا موتاكم إلاَّ بخير " . وأخرجه النسائي 4 / 52 عن إبراهيم بن يعقوب ، حدثني أحمد بن إسحاق ، حدثنا وهيب ، حدثنا منصور بن عبد الرحمن ، عن أمه ، عن عائشة قالت : ذكر عند النبي - صلى الله عليه وسلم - هالك بسوء ، فقال : " لا تذكروا هلكاكم إلاَّ بخير " . ( 4 ) سقطت من ( ش ) . ( 5 ) سقطت من ( ب ) .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 10 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )