تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
فإن قلت : إن الرِّواية عنه صحيحة دون الأئمة ، وإنك مختصٌّ بالإصابة دون الأمة ، فهاتِ الأدلة الصَّحيحة على ذلك ، وإلا فأنت هالكٌ متهالكٌ في سُلوك هذه ( 1 ) المسالك . الإشكال السادس : أنَّ الأمة مجمعةٌ على إطلاق كثير من أسماء الله الحسنى وألفاظ القرآن الكريم مما ( 2 ) يحتمل مثل ( 3 ) استخراج المعترض لذلك الاحتمال الشنيع ، والاستنباط البديع . ومن أوضح ذلك مع كثرته ( 4 ) : إطلاق الرحمن الرحيم على الله تعالى ، وأنه واسع الرحمة ، وخير الراحمين ، وأرحم الراحمين على سبيل المدح له ، والثناء عليه بذلك كما يُمدح بجميع ذلك في كتابه المبين ، وكلامه ( 5 ) الحق اليقين ، وكما ( 6 ) أن ذلك يحتمل في اللغة أن يُفسَّر بمثل رحمة المخلوق المؤلمة لقلبه ، المُبكية لعينه ، المُنَغِّصة لعيشه عند عجزه اللازمة لكثيرٍ من الآفات لنقصه ، ولم يحتمل ( 7 ) . من أطلقها ( 8 ) على الله على شيء من ذلك ، لأن الله سبحانه يختصُّ من كل صفةٍ بمحاسنها دون مساوئها ، كما أنه لما اتصف بالعلم ( 9 ) ، لم يجُزْ عليه ما يجوزُ على المخلوق العالم من اكتساب العلم ، وحدوثه ، وتغيُّره ، والشك فيه ، والنِّسيان له ، والتألم ببعضه ، وسائر النقائص .
هامش
( 1 ) في ( ش ) : تلك . ( 2 ) في ( ش ) : ما . ( 3 ) ساقطة من ( ب ) . ( 4 ) في ( ش ) : كثرة . ( 5 ) في ( ش ) : وكلام . ( 6 ) في ( ب ) : فكما . ( 7 ) في ( ب ) و ( ج ) و ( د ) : يحمل . ( 8 ) في ( ش ) : إطلاقها . ( 9 ) في ( ب ) و ( ش ) : بالعليم .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 12 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )