وقال في " الجامع الكافي " : إن القرآن كلام الله غيرُ مخلوق ، وقال ذلك من أئمة العترة : زيد بن علي ، وجعفر الصادق ، وعبد الله بن موسى ، والحسن بن يحيى وغيرهم ممن حكاه عنهم محمد بن منصورٍ ، وأبو عبد الله الحسني العلوي مصنِّف " الجامع الكافي " على مذهب الزيدية ، كما مرَّ تحقيقه ، فلم يحتمل استخراج الكفر لأحدٍ منهم .
وقال الزمخشري في بعض " مقاماته " ( 1 ) : واستحي من الله ، وقلبك قلبُه ، ولبُّك لُبُّه ( 2 ) ، وكُلَّك ( 3 ) فهو فاطِره وربُّه .
ولو تتبعنا أمثال ذلك ، لطال ، وما زال الحمل على السلامة عند الاحتمال شعار العارفين والصالحين والمتَّقين .
الإشكال السابع : أنَّ كثيراً من ( 4 ) أهل البيت عليهم السلام ممن أنت له مُعَظِّمٌ ، وله في التفضيل مُقدِّم ، لا يغلو غُلُوَّك في هذه المسألة وقد بين ذلك محمَّد بن منصور ، وصنف فيه كتاب " الألفة والجملة " ( 5 ) .
وقد قدمنا ما نقل عنهم في الوهم الخامس عشر السابق قبل هذا في مسألة القرآن ، فخذه من هنالك ، فإنه ذكر عنهم ترحُمَّهم على من خالفهم في الاعتقادات المختلف فيها ، حتى نقل عن الإمام القاسم بن إبراهيم أنه رَثَى ( 6 )
هامش
= " موضوعات ابن الجوزي " 1 / 123 مرفوعاً بلفظ : " إن نزول الله إلى الشيء إقباله عليه من غير نزول " . قال ابن الجوزي : هذا حديث موضوع لا أصل له . . . وقال الإمام الذهبي في " الميزان " 2 / 623 : إسناد مظلم ، ومتنه مختلق .
( 1 ) في مقامة الولاية ص 113 .
( 2 ) " ولبك لبه " غير موجودة في المطبوع من المقامة .
( 3 ) في ( ب ) و ( ج ) : وكلمك .
( 4 ) سقطت من ( أ ) .
( 5 ) في ( ب ) و ( ج ) : الجملة والألفة .
( 6 ) في ( ش ) : رثاه .