تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وأنت الذي من فَضْلِ مَنٍّ ورحمةٍ ( 1 ) . . . بعثت إلى مُوسى رسُولاً مُناديا فقلتَ لموسى اذهب وهارون فادعوا ( 2 ) . . . إلى الله فرعون الذي كان طاغيا وقُولا له آأنت سوَّيت هذه . . . بلا وتدٍ حتى اطمأنَّت كما هيا وقولا له آأنت رفَّعت هذه . . . بلا عَمَدٍ أرفق إذاً بك بانيا ( 3 ) وقولا له آأنت سوَّيت وسطها . . . مُنيراً إذا ما جنَّهُ اللَّيلُ هاديا وقولا له من يُرسِلُ الشمس غُدوةً . . . فيُصبِحَ ما مسَّت من الأرض ضاحيا وقولا له من يُنبتُ الحبَّ في الثَّرَى . . . فيُصبحَ منه البَقْلُ يهتزُّ رابيا ويخرُجَ منه حبُّهُ في رُؤُوسه . . . وفي ذاك آياتٌ لمن كان واعيا وروى الذهبي لزيد رحمه الله في ترجمة ولده سعيد ( 4 ) قوله أيضاً : [ و ] أسلمتُ نفسي لمن أسلمتْ . . . له المُزْنُ تحمل عذباً زُلالا
هامش
= من حديث أبي هريرة رفعه : " وكاد أمية بن أبي الصلت أن يُسلم " . وعاش أمية حتى أدرك وقعة بدر ، ورثى من قتل بها من المشركين ، ولا يختلف أصحاب الأخبار أنه مات كافراً . قال ابن سلام في " طبقاته " 1 / 262 - 263 : وكان أمية كثير العجائب ، يذكر في شعره خلق السماوات والأرض ، ويذكر الملائكة ، وتذكر من ذلك ما لم يذكره أحد من الشعراء ، وكان قد شام أهل الكتاب . وقال ابن قتيبة في " الشعر والشعراء " ص 227 : وكان يحكي في شعره قصص الأنبياء ، ويأتي بألفاظ كثيرة لا تعرفُها العرب يأخذها عن الكتب المتقدمة ، وبأحاديث من أحاديث أهل الكتاب . . . وعلماؤنا لا يرون شعره حجة في اللغة . ( 1 ) في " خزانة الأدب " 1 / 246 : سيب ونعمة . ( 2 ) في " السيرة " : فقلت له يا اذهب وهارون فأدعوا . ورواية البيت في " الخزانة " : وقلت لهارون اذهبا فتظاهرا . . . على المرء فرعون الذي كان طاغيا ( 3 ) في ( ج ) : " ثانياً " ، وهو تحريف . ( 4 ) في " السير " 1 / 132 - 133 ، وأنشدها أيضاً له ابن إسحاق في " السيرة " 1 / 246 .