تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
فيما ( 1 ) أرشد الله تعالى إلى النظر فيه من معجزات الأنبياء وبدائع المصنوعات على منهاج الأنبياء وأصحابهم ، وهذا القدرُ من النظر نافع بإجماع الأمة من المحدثين والمتكلمين ، والذي يختص به أهل الكلام مختلف فيه ، والمجمع عليه أولى من المختلف فيه . وقد تقدم الكلام في فائدة النظر عند أهل المعارف ، ومن يكتفي بالظن ، فخذه من موضعه ( 2 ) . فتلخيص الجواب أن هذا إبطالُ ( 3 ) بعض النظر ببعضه في مواضع القطع ببطلان طرائق المتكلمين ، واستغناءٌ ( 4 ) ببعض النظر عن بعض في مواضع في ( 5 ) الوقف في طرائقهم ، واستغناءٌ بالوقف عن النظر في مواضع الوقف من محارات ( 6 ) العقول ، ومواقفها ، وتعارض السمعيات من غير ظهور ترجيح ، ولا بُدَّ من هذه الأشياء ، قال تعالى : { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْم } [ الإسراء : 36 ] ، وأهل الكلام يبطلون بعض الأنظار ببعض ، كالأنظار على الوجوه الفاسدة ، فإنهم يبطلونها بالأنظار على الوجوه الصحيحة ، والوقف في المحارات إجماعُ العُقلاء . وها هنا حكاية باردة ( 7 ) يستروِحُ كثير من أهل الكلام إليها ، ويعتمدون في احتقار علماء السمع عليها ، وذلك أنه يروى أن الروم سألوا هارون الرشيد المناظرة ، فأرسل إليهم بمُحدِّثٍ ، فسألوه الدليل على الصانع ،
هامش
( 1 ) في ( ش ) : ما . ( 2 ) 4 / 113 . ( 3 ) في ( ج ) : فتلخيص هذا الجواب أنه إبطال . ( 4 ) في ( أ ) : واستغناء به . ( 5 ) ساقطة من ( د ) . ( 6 ) تصحفت في ( ج ) إلى : مجازات . ( 7 ) في ( أ ) : نادرة .