تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
المؤمن ، بل حكى الله عن الرسل أنهم قالوا لمن قال : إنه شاكٌّ : أفي الله شكٌّ ( 1 ) ، كما سيأتي . والمتكلم الجاهل يطلب أن يكون فوق الأنبياء والملائكة ، فكذلك فليكن العلوُّ ، أجمعوا ( 2 ) على أنَّه - صلى الله عليه وسلم - لم يُوجب مناظرة الكفار قبل قتالهم ، وإنَّما أمَرَ بدعائهم قبل قتالهم ، هذا في أول الإسلام حتى اشتهرت الدعوةُ النبوية ، واستفاضت ، وقاتل عليه الصلاة والسلام قبل الدعاء . ومِنَ المعلوم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يعذر الكفار ، ولو اعتذروا بعد الدعوة النبوية بعدم وضوح الأدلة العقلية ، وجاؤوا بفيلسوفٍ ، فناظر عنهم ، وطلبوا من النبي - صلى الله عليه وسلم - ترك قتالهم حتى يتعلموا ( 3 ) أدلَّة الكلام ، ويفهموا الجواب ، ولن يفهموا الجواب على ما ينبغي حتى يتعلموا ( 4 ) السؤال ، ولو جاز أن يُمهلهم ساعة أو ( 5 ) يوماً جاز شهراً وعاماً والعمر كله لاختلاف أفهام الناس ، ولعذر ( 6 ) المرتد متى توقَّف ، وادَّعى شُبهاً عويصة ( 7 ) أوجبت عليه النظر ، وأزال التهمة ببيان تلك الشبهة ، وعجز الأكثرين عنها ، وتعب أفراد ( 8 ) الخواص في معرفة دقيق جوابها . الجواب الخامس : أنها وردت نصوصٌ تقتضي العلم أو الظن أن
هامش
( 1 ) في ( ب ) : إنه شاك في الله . وهو خطأ . ( 2 ) في ( ش ) : وأجمعوا . ( 3 ) في ( ش ) : يعلموا . ( 4 ) في ( ب ) و ( ش ) : يفهموا . ( 5 ) في ( ش ) : و . ( 6 ) في ( ش ) : ويعذر . ( 7 ) في ( ش ) : عريضة . ( 8 ) في ( ش ) : " وتعب أكثر " .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 77 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )