ابن أبي عاصم .
وقال أبو نُعيم : حدثنا به أبو الشيخ ، حدثنا ابن أبي عاصم ، حدثنا محمد بن خلف ، ثم قال : هذا غريب جداً مع قوة إسناده .
قلت : وروى أحمد بن حنبل معناه عن ابن عباس موقوفاً ، وعن ابن عمرو بن العاص مرفوعاً ، وروى حديث ( مِراءٌ في القرآن كفرٌ ) عن أبي هُريرة ، وعن أبي الجهيم يرفعانه ، وعن ابن عباس ، عن عُمر بن الخطاب بمعنى الحديث الأول موقوفاً ، ذكرها الذهبي في ترجمة أحمد من " النبلاء " ( 1 ) وما أحسن كلام العلامة القرطبي في شرح " مسلم " في هذا المعنى ، وسيأتي طرف منه في المقام الثاني إن ( 2 ) شاء الله تعالى .
الجواب الرابع : أن نقول : النظر في ذلك واجبٌ كالصلاة ، وقضاء الدين ، والقدرة ، والتمكين ( 3 ) شرطٌ في الوجوب ( 4 ) . وإن لم يُمَكِّن ( 5 ) الله المكلف ، سقط الوجوب ، وتبين أنه تعالى غير مؤاخذٍ للعبد بتركه ، ولم يرد في ( 6 ) الأدلة العقلية والسمعية دليل على وجوب السعي في تحصيل المكلف لشرط الواجب كالعادم للماء ، فإنَّه إذا وجب عليه طلبه للوضوء ، لم يجب على المتوضىء أن يُعينه بطلب الماء معه ، ليؤدي فرضه .
فكذلك من عرف الله ، واطمأنَّ قلبه لا يجب عليه أن يطلب ما يرفع
هامش
( 1 ) 11 / 282 - 283 .
( 2 ) في ( ش ) : قريباً إن .
( 3 ) في ( ش ) : والتمكن .
( 4 ) بعدها بياض في ( ش ) قدر كلمتين .
( 5 ) تحرفت في ( ش ) إلى : " يكن " .
( 6 ) " في " ساقطة من ( ش ) .