تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وقد أجمع النَّقَلَة ، وأجمع أهل الملة على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يطلُب من المؤمنين إظهار الأدلَّة بعد الإقرار ، وكذلك المَلَكان في فتنة القبر لم يطلُبَا ذلك ؛ رواه البخاريُّ ، ومسلمٌ وأبو داود ، والنسائيُّ عن أنس ( 1 ) ، والترمذي ( 2 ) عن أبي هريرة ، والبخاري ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ( 3 ) عن البراء ( 4 ) ، وأبو داود وحدَهُ عن البراء ( 5 ) وفيه : " فيقُولان : وما يُدرِيك ؟ فيقُولُ : قرأت كتاب الله وآمنت به وصدَّقتُ " ( 6 ) . وهذه مُعلَّةٌ ، لأنها زيادةٌ في حديث البراء ، وقد خرَّجه الحفاظ ( 7 ) بغيرها ، وخرَّج مسلم ( 8 ) في حديث أنس أنه إذا قال : " كنت أعبُدُ الله وقال : محمد عبدُ الله ورسوله ، لم يُسأل عن شيء بعدها " . وهذا يُعارِضُ هذه الزيادة ، وعلى تقدير ثبوتها ، فليست ممَّا يقول به أهل الكلام ، بل هي عليهم ، لا لهم ، وكُلُّ المؤمنين يستنِدُون في إيمانهم إلى كتاب الله ، ومعجزات أنبياء الله جُملة . وإنما قبلت لتمييز ( 9 ) المنافق من
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 1338 ) و ( 1374 ) ، ومسلم ( 2870 ) ، وأبو داود ( 3231 ) ، والنسائي 4 / 97 - 98 . وانظر ألفاظه في " جامع الأصول " 11 / 173 - 175 . ( 2 ) رقم ( 1071 ) في الجنائز ، باب : ما جاء في عذاب القبر . وقال : حديث حسن غريب . ( 3 ) في ( ش ) : والترمذي وأبو داود . ( 4 ) أخرجه البخاري ( 1369 ) و ( 4699 ) ، ومسلم ( 2871 ) ، والترمذي ( 3120 ) ، وأبو داود ( 4750 ) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " المسلم إذا سُئل في القبر يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، فذلك قوله : { يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ } ، نزلت في عذاب القبر ، يُقال له : من ربك ؟ فيقول : ربي الله ، ونبيي محمد - صلى الله عليه وسلم - " . ( 5 ) جملة " وحده عن البراء " ساقطة من ( ش ) . ( 6 ) هو في سنن أبي داود ( 4753 ) في السنة ، باب : في المسألة في القبر وعذاب القبر ، وسنده حسن . ( 7 ) في ( ش ) : الحافظ . ( 8 ) ليس هو في مسلم ، وإنما هو عند أبي داود ( 4751 ) . ( 9 ) في ( ش ) : ليتميز .