تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وفي آية أخرى : { وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ } [ النمل : 14 ] . وقال تعالى { وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } [ البقرة : 118 ] . وقال تعالى : { كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ } [ البقرة : 28 ] . فمن قال لنا : إنَّه ما عَرَفَ الدليل . . قلنا له : انظُر بعقلك في معجزات المرسلين ، أو ( 1 ) في السماوات والأرضين ، وعجائب مخلوقات ربِّ العالمين تعلم صحة ما جاؤوا به من الهُدى والدِّين . فإن قال : إنِّي قد نظرتُ ، فلم أعرف قطعنا على كذبه كما يقطع المتكلمون على ذلك بعد مناظرتهم له وكفره ( 2 ) ، وإنما قطعنا بذلك لخبر الله تعالى حيث يقول : { قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَة } [ الأنعام : 149 ] ، وقوله : { لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّة } [ النساء : 165 ] ، وقوله : { مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى } [ محمد : 25 ] ، أو ( 3 ) قوله : { وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ } [ النمل : 14 ] وغير ذلك . فإن قلت : قد يكون في الناس من هو بليد ، لا يستطيع النظر إلاَّ
هامش
( 1 ) في ( ش ) : و . ( 2 ) في ( ش ) : بكفره . ( 3 ) ساقطة من ( ب ) ، وفي ( ش ) : و .