تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
علم ، وذلك مردودٌ عليهم كما مرَّ تقريره ، فكأنهم في الحقيقة قَنِعُوا بالظن ، وحسبوه علماً ، وقطعُوا باستحالة حصول أكثر منه بخلاف من طلب العلم المستند إلى المقدمات الضرورية ، فإنه يحسنُ تفقدُ مطلوبه عند الوسوسة . وقد تقدَّم قول شيخ الاعتزال أبي القاسم البلخي في العامة : هنيئاً لهم السلامة ، وهو من هذا القبيل ، بل فيه إشارة إلى وصف أهل النظر بالخطر ، وهو كقولهم : إن طريقة ( 1 ) السلف أسلم وطريقة ( 2 ) الخلف أعلم ، ولا يعدِلُ السلامة شيء ، نسأل الله السلامة . وقال إمام المعقول والمنقول عز الدين عبد العزيز ( 3 ) بن ( 4 ) عبد السلام في أوائل " قواعده " ( 5 ) ما لفظُهُ : وما أشدَّ طمع الناس في معرفة ما لم يضع الله على معرفته سبيلاً كلما ( 6 ) نظروا فيه ، وحرصوا عليه ، ازدادوا حيرةً وغفلةً ، فالحزم ( 7 ) الإضراب عنه ، كما فعل السلف الصالح ، والبصائر كالأبصار ، فمن حرصَ أن يرى ببصره ما وارته ( 8 ) الجبال ، لم ينفعه إطالة تحديقه إلى ذلك مع قيام الساتر ( 9 ) ، فكذلك تحديق البصائر إلى ما غيَّبه الله تعالى عنها ، وستره بالأوهام ، والظنون ، والاعتقادات
هامش
( 1 ) في ( ش ) : طائفة . ( 2 ) في ( ش ) : وطائفة . ( 3 ) " عبد العزيز " ساقطة من ( ش ) . ( 4 ) ساقطة من ( ب ) . ( 5 ) ص 16 . ( 6 ) ساقطة من ( ش ) . ( 7 ) في ( ش ) : والحزم . ( 8 ) تحرفت في ( ب ) : وراته . ( 9 ) في ( ش ) : " السائر " ، وهو تصحيف .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 66 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )