تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
يقولون بخلق القرآن ، وكان عبد الله بن موسى قد بعث ابنيه - أو أحدهما - مع بشر بن الحسن إلى طاهر بن الحسين يدعوه إلى هذا الأمر مع معرفة عبد الله بقول بشرٍ ، ومعرفة بشرٍ لعبد الله . وقوله " بالجمل " : فلم أر أحداً من هؤلاء دان بالبراءة مِمَّن خالفه بالمقالة ( 1 ) . قال محمد : وذكر عبد الله بن موسى ، محمَّد ( 2 ) بن يحيى الحُجري ، فقال : كان أصدق أهل الكوفة لي . قال محمد : وسمعت القاسم بن إبراهيم يقول : ما رأيت كِلْمَانِيّاً ( 3 ) قطُّ له خشوعٌ ، ثم قال : الجمل الجمل . قال محمد : وقال لي محمد بن عبد الله الإسكافي ( 4 ) ، وكان يقول بخلق القرآن : إذا كان هذا الأمرُ ، كَتَبْنَا على الأعلام : لا إله إلاَّ الله ، محمدٌ رسولُ الله ، القرآن كلامُ الله . يريدُ بذلك الأُلْفَةَ واجتماع الكلمة ، وترك الاختلاف والفُرقةِ . قال محمد : وقد عاشرتُ المعتزلة ( 5 ) ، ومن لا أُحصي مِنْهُم مِمَّن يقول بهذا القول ، منهم : جعفر بن حرب ( 6 ) ، وجعفر بن مبشِّر
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( ش ) : في المقالة . ( 2 ) في ( ب ) : موسى بن محمد . ( 3 ) في ( ب ) : كلمانياً . ( 4 ) هو أبو جعفر محمد بن عبد الله الإسكافي أحد المتكلمين من المعتزلة ، توفي سنة 240 ه - . انظر ترجمته في " تاريخ بغداد " 5 / 416 . ( 5 ) في ( ب ) : رؤساء . ( 6 ) هو أبو الفضل جعفر بن حرب الهمذاني المعتزلي العابد ، كان مِنْ نُسَّاك القوم ، وله تصانيف ، توفي سنة 236 ه - . مترجم في " السير " 10 / 549 - 550 .