قال لي ابن منصور عنك : إنَّك قلت : من زعم أن القرآن مخلوقٌ فقدِ ابتدع ، فقال ( 1 ) : نعم هما بدعتان ، لم يبلغنا أنهم قالوا : مخلوقٌ ولا غير مخلوقٍ ، ولكنا نقول : كلام الله ووحيه .
حدثنا الحسن بن أحمد بن القطان ، قال : حدثنا زيد بن محمد بن أبي اليابس ، قال : حدثنا قاسم بن عُبيد ، قال : حدثنا أحمد بن سلام ، قال : سألت : القاسم بن إبراهيم عن القرآن ؟ وأخبرته بما رُوِيَ عن زيد بن علي : إنَّا لا نُشَبِّهُ بالله أحداً ، ولا نقول لكلام الله مخلوقٌ . فقال ( 2 ) : هكذا أقول ( 3 ) .
وقال محمد : حدثنا أبو الطاهر ، عن ابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ( 4 ) عن الزُّهري ، عن علي بن الحسين ، أنه سُئِلَ عن القرآن ، فقال : كلام الله وكتابه ( 5 ) ، لا أقول غير ذلك .
وحدثني حربُ بن حسن الطَّحَّان ، عن أحمد بن مفضل ، عن معاوية بن عمَّار ، قال : سألتُ جعفرَ بن محمدٍ عن القرآن : خالق أو مخلوقٌ ؟ قال ( 6 ) : لا خالقٌ ولا مخلوقٌ ، ولكنه ( 7 ) كلام الخالق .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : قال .
( 2 ) ساقطة من ( ش ) .
( 3 ) هنا زيادة في ( ش ) نصها : إنما قال ذلك زيد بن علي عليه السلام ، لأن من ادَّعى أن القرآن مخلوق التشبيه من ( كذا ) قال : إنه غير مخلوق ، فأوضح عليه السلام أنه لا مانع من الجمع بين نفي التشبيه عن الله عز وجل ، ونفي الخلق عن كلامه سبحانه ، كما يأتي قريباً في تأويل قول الإمام القاسم إن أخاه الإمام محمداً كان يقول بشيء من التشبيه ، قال محمد بن منصور : وذلك عندهم أنه كان لا يقول بخلق القرآن .
( 4 ) تصحفت في ( ش ) إلى : ذؤيب .
( 5 ) ساقطة من ( ش ) .
( 6 ) في ( ش ) : فقال .
( 7 ) في ( ش ) : لكن .