وكان منهم فيه ( 1 ) جِدُّ ، أين يكون ؟ وكيف التأتي له ؟ وكاد القاسم أشدهم فيه ذكراً ، وكانوا يُومؤون إلى عبدِ الله بن موسى ، فقال عبد الله بن موسى : أنا ليس في شيءٍ ، قد ضعفت عنه ( 2 ) ، ولكن من الذي يقوم بهذا ، فهذه يدي له ، وكأنَّه أومأ إلى القاسم بن إبراهيم قال محمد : وكلُّ ( 3 ) واحدٍ منهم يتولَّى صاحبه ، ويدين له بالطاعة ، ويؤهِّلُه لهذا الأمر الذي ليس فوقَه غايةٌ من تقليد الأحكام ، والحلال والحرام ، والدِّماء ، والمواريث ، وهذا غاية الولاية أن جعله بينه وبين الله في دينه يُحِلُّ به ( 4 ) ويُحَرِّمُ ، يُحِلُّ به الجمعة ركعتين ، ويُحرِّمُ به الظهر أربعاً في وقت الجمعة .
قال محمد : وكان عمرو بن الهيثم المُراديُّ من كبار أصحاب سليمان بنِ جرير ، وكان يقول : القرآن مخلوق ، ويُشَدِّدُ ( 5 ) في ذلك ، وسمعته يقول : لا رَحِمَ الله ابن أبي دُوَاد ( 6 ) ، كان الناسُ على جملةٍ تُؤدِّيهم إلى الله عزَّ وجل ، فطرح بينهم الفُرقة ، يعني : حين أظهر المحنة في القرآن .
قال محمد : وكان عمرو بن الهيثم ، وبِشْرُ بن الحسن ، ومحمد بن يحيى الحجري دُعاةً لعبد الله بن موسى ، ومذهبهُم واحدٌ ، بعني : كانوا
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ب ) .
( 2 ) ساقطة من ( ش ) .
( 3 ) ساقطة من ( ب ) و ( ش ) .
( 4 ) " يحل به " ساقطة من ( ب ) .
( 5 ) في ( ش ) : شدّد .
( 6 ) تحرف في ( أ ) و ( ش ) إلى " داود " ، وهو أحمد بن أبي داود ، تقدمت ترجمته 1 / 356 .