تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وذُكِرَ في غير موضعٍ ما كلَّم الله به ملائكته ( 1 ) ورسله وعباده ، وقال الله تعالى حاكياً عن الملائكة : { قالوا ماذا قال ربُّكُم قالوا الحقَّ وهو العلي الكبير } [ سبأ : 23 ] . وقال : { يومَ يجمَعُ الله الرُّسُل فيقولُ ماذا أُجِبْتُم } [ المائدة : 109 ] ، وقال : { ويومَ يُناديهم فيقولُ ماذا أجبتُمُ المُرسَلينَ } [ القصص : 65 ] وفي هذه الآية لفظ المناداة ( 2 ) . وكذلك لفظ السؤال قد ورد في قوله تعالى : { فلنسألنَّ الذين أُرسِلَ إليهم ولنسألنَّ المُرسَلِينَ } [ الأعراف : 6 ] . وكذا ما ورد في القرآن على صيغة { يا عبادِ لا خوفٌ عليكم اليوم } ( 3 ) [ الزخرف : 68 ] ، { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ } ( 4 ) [ الأنفال : 64 ] ، { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا } [ البقرة : 104 ] ، { يَا أَيُّهَا النَّاسُ } [ البقرة : 21 ] . بل قال تعالى في الاحتجاج على بطلان ربوبية عِجْلِ السامري : { أفلا يَرَوْنَ أن لا يَرْجِعَ إليهِمْ قولاً ولا يملِكُ لهُم ضَرّاً ولا نَفْعَاً } [ طه : 89 ] ، فدلَّ ذلك على أن من صفات الله الواجبة أن يكون متكلماً كلاماً حقيقياً ، فكيف يَجِبُ عكس ذلك ، ويُكَفَّرُ مَنْ قاله . وقال : { قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ ( 63 ) فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ ( 64 ) ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا
هامش
( 1 ) في ( ش ) : الملائكة . ( 2 ) في ( ش ) : المباداة . ( 3 ) في ( ش ) : { . . . اليوم ولا أنتم تحزنون } . ( 4 ) " يا أيُّها النبي " ساقطة من ( ب ) .