له محمد يوماً اغتمامه برجلٍ يصلح للقضاءِ صاحب سنة . قال : قد وجدت . قال : ومن هو ؟ فذكر أحمد بن حنبل . قال : فلقيه أحمد ، فقال : أخْمِل هذا وأعفني ، وإلاَّ خرجتُ من البلد .
قال صالح بن أحمد : كتب إليَّ إسحاق بن راهويه : إن الأمير عبد الله ابن طاهر وجَّه إليَّ ، فدخلتُ عليه وفي يدي كتاب أبي عبد الله .
فقال : ما هذا ؟ فقلت : كتاب أحمد بن حنبل ، فأخذه وقرأه ، وقال : إني أحبه ، وأحب حمزة بن الهَيْصَم البُوشنجي ، لأنهما لم يختلطا بأمر السلطان . قال : فأمسك أبي عن مكاتبة إسحاق .
قال إبراهيم بن أبي طالب : سمعت أحمد بن سعيد الرِّباطي ، يقول : قدمت على أحمد بن حنبل ، فجعل لا يرفع رأسه إليَّ ، فقلت : يا أبا عبد الله ، إنه يُكتب عني بخُراسان ، وإن عاملتني بهذه المعاملة رَمَوا حديثي ، قال : يا أحمد ، هل بُدُّ يوم القيامة من أن يقال : أين عبد الله بن طاهر وأتباعه ؟ فانظر أين تكون منه .
قال عبد الله بن ( 1 ) بشر الطالقاني : سمعت محمد بن طارق البغدادي ، يقول : قلت لأحمد بن حنبل : أستمِدُّ من محبرتك ، فقال : لم يبلُغْ ورعي وورعك هذا ، وتبسَّم .
قال المروذي ( 2 ) : قلتُ لأبي عبد الله : الرجل يقال في وجهه : أحييتَ السنة ، قال : هذا فسادٌ لقلبه .
الخلال : أخبرني محمد بن موسى ، قال : رأيت أبا عبد الله ، وقد
هامش
( 1 ) في ( ب ) : عبد بن .
( 2 ) من قوله : " قلت لأحمد " إلى هنا ساقط من ( ب ) .