تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
قال لي أبو عبد الله : يا محمدُ ، ألقى الصبيُّ المقراض في البئر ، فنزلتُ فأخرجته . فكتب إلى البقَّال : أعطه نصف درهم . قلت : هذا لا يسوى قيراط . والله لا أخذته . قال : فلما كان بعد ، دعاني ، فقال : كم عليك من الكِراء ؟ قلت : ثلاثة أشهر . قال : أنت في حِلٍّ . الخلال : حدثنا الميموني ما رأيتُ أبا عبد الله عليه طيلسان قط ، ولا رداء ( 1 ) ، إنما هو إزارٌ صغير . وقال الفضل بن زياد : ربما لَبِسَ القلنسوة بغير عمامة . قال أبو داود : كنت أرى إزاره محلولة ، ورأيتُ عليه من النعال والخفافِ غيرَ زوجٍ ، فما رأيتُ فيه مخصراً ، ولا شيئاً ( 2 ) له قبالان ( 3 ) . الخلال : حدثنا محمد بن الحسين ، أن أبا بكر المروذي حدثهم في آداب أبي عبد الله ، قال : كان لا يجهل ، وإن جُهِلَ عليه حَلُم واحتمل ويقول : يكفي الله ، ولم يكن بالحقود ولا العَجُول ، كثيرُ التواضع ، حسن الخلق ، دائم البشر ، لينُ الجانب ، ليس بِفَظٍّ ، وكان يُحبُّ في الله ، ويبغضُ في الله ، وإذا كان في أمرٍ من الدين اشتدَّ له غضبه ، وكان يحتمل الأذى من الجيران . وسرد الخلاَّل حكاياتٍ فيمن أهدى إلى أحمد ، فأتى به بأكثر من هَدِيَّته . قال الخلال : حدَّثنا أحمد ( 4 ) بن جعفر بن حاتم ، حدثني محمد بن
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( د ) : رداءاً . ( 2 ) في " الأصول " و " السير " : " ولا شيءٌ " . ( 3 ) مثنى قِبال ، وهو الزمام ، أو ما كان قُدَّام عقد الشراك . ( 4 ) في " السير " : إبراهيم .