تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
قال له خُراساني : الحمد لله الذي رأيتُك ، قال : أيُّ شيء ذا ؟ من أنا ؟ وعن رجل قال : رأيت أثر الغَمِّ في وجه أبي عبد الله ، وقد أثنى عليه شخصٌ ، وقيل له : جزاك الله عن الإسلام خيراً . قال : بل جزى الله الإسلام عني خيراً . من أنا وما أنا ؟ ! الخلال : أخبرنا علي بن عبد الصمد الطيالسي ، قال : مسحت يدي على أحمد ، وهو ينظر ، فغضب ، وجعل ينفُضُ يدَه ويقولُ : عمَّن أخذتُم هذا . وقال خطاب بن بشر : سألتُ أحمد عن شيء من الوَرَع ، فتبيَّن الاغتمام عليه إزراءً على نفسه . وقال المروذي : سمعتُ أبا عبد الله وذكر أخلاق الورعين ، فقال : أسألُ الله أن لا يَمْقُتنا . أين نحنُ من هؤلاء ؟ ! ! . . قال الأبَّار : سمعتُ رجلاً سأل أحمد ، قال : حلفت بيمين ( 1 ) لا أدري أيش هي ؟ فقال : ليتك إذا دَرَيْتَ دَريْتُ أنا . قال إبراهيم الحَرْبي : كان أحمد يجيب في العرس والختان ، ويأكل . وذكر غيره أن أحمد ربما استعفي من الإجابة . وكان إن رأي إناء فضة أو منكراً ، خرج . وكان يحب الخمول والانزواء عن الناس ، ويعودُ المريض ، وكان يكرَهُ المشي في الأسواق ، ويُؤثِرُ الوَحدة . قال أبو العباس السراج : سمعت فتح بن نوح ، سمعتُ أحمد ، يقول : أشتهي ما لا يكون ، أشتهي مكاناً لا يكون فيه أحدٌ من الناس .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : " يمين " ، وفي ( أ ) : " يمين ما " .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 317 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )