تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
في مطلقِ الكبر وأخَفِّه وأقلِّه أنه يمنع رحمة الله ودخول جنته ، ففي الصحيح أنه " لا يشُمُّ رائحة الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر " ( 1 ) الرابع عشر : تصريحك بوصم ( 2 ) شيخ الإسلام ، وإمام دار هجرة المصطفى عليه السلام مالك بن أنسٍ رضي الله عنه دليلٌ على أنك أنت الجامدُ الفطنة ، الكثيرُ البطنة ، وأنك لا تدري ما يخرج من رأسك ، ولا ما يطيش من دماغك . ومَنْ جَهِلَتْ نفسُهُ قدْرَهُ . . . رأي غيرُهُ مِنْهُ ما لا يرى ( 3 ) كأنك لا تدري ما قدر الأمة ، ولا مَحَلُّ إجماعها ، أو لم ( 4 ) تعرف أن الأمة المعصومة عن الخطإِ أجمعت على أنه أحد المجتهدين المعتبرين ،
هامش
( 1 ) أخرج أحمد 1 / 399 و 412 و 416 و 451 ، ومسلم ( 91 ) ، وابن ماجة ( 4173 ) ، وابن أبي شيبة 9 / 89 ، وأبو داود ( 4091 ) ، والترمذي ( 1999 ) ، وابن مندة في " الإيمان " ( 540 ) و ( 541 ) و ( 542 ) ، والطبراني ( 10000 ) و ( 10001 ) و ( 10066 ) و ( 10533 ) ، والحاكم 1 / 26 ، وابن حبان ( 224 ) بتحقيقنا من حديث عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا يدخل الجنة أحدٌ في قلبه مثقال حبة خردل من كِبر ، ولا يدخلُ النار من كان في قلبه حبة خردل من إيمان " . قال ابن حبان : أي : لا يدخل النار على سبيل الخلود . ( 2 ) في ( ش ) : بوهم . ( 3 ) هو للمتنبي من قصيدته التي يهجو بها كافوراً يقول فيها : وماذا بمصر من المُضحِكات . . . ولكنه ضحكٌ كالبُكَا بها نَبَطيُّ من أهْلِ السَّوادِ . . . يُدَرَّسُ أنسابَ أهل العُلا وأسْوَدُ مِشفَرُهُ نِصْفُه . . . يُقَالُ له أنت بدرُ الدُّجَى وقد شرح العكبري معنى البيت الذي استشهد به المؤلف ، فقال : يقول : من أعجب بنفسه ، فلم يعرف قدر نفسه إعجاباً وذهاباً في شأنه ، خفيت عليه عيوبه ، فاستحسن من نفسه ما يستقبحه غيره . " شرح العكبري " 1 / 44 . ( 4 ) في ( ش ) : ولم .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 24 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )