تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
قال : يقال للمخالف ما تقول : إذا وَرَدَتْ عليك شُبُهَات الملحدين ، ومشكلات المُشبِّهَة والمُجبرة المتمردين ؟ وقد ساعَدَك الناس إلى إهمال النظر في علم الكلام ، وهل هذا إلاَّ مكيدةٌ للدين إلى آخر ما ذكره . أقول : لا يخلو الكفرة إما أن يطلبوا منا تعريفهم بأدلتنا حتى يُسلِمُوا ، أو يُوردوا علينا شُبَهَهُم حتى نترُك دين الإسلام ، فهذان مقامان : المقام ( 1 ) الأول : أن يسألونا ( 2 ) بيان الأدلة على صحة الإسلام حتى يدخلوا فيه ، والجراب ( 3 ) من وجوهٍ : الوجه ( 4 ) الأول : معارضة مشتملةٌ على تحقيق ، وهي أن نقول للمتكلمين : ما تقولون إذا قال الكفرة : إنَّ أدلَّتكم المُحَرَّرة في علم الكلام شُبَهٌ ضعيفة ، وخيالاتٌ باردةٌ كما قد ( 5 ) قالوا ذلك أو ( 6 ) أمثاله ؟ فما أجبتم به عليهم بعد الاستدلال والنزاع والخصومة ، فهو جوابنا عليهم قبل ذلك كله ، فإن قالوا : إنَّه يحسُنُ منا بعد إقامة البراهين ( 7 ) أن نحكم عليهم بالعناد ، ونرجع إلى الإعراض عنهم أو إلى الجهاد ، وأما أهل الأثر وترك علوم الجدل والنظر ، فإنه يقبُحُ منهم ذلك قبل إقامة البراهين ( 7 ) .
هامش
= عَفَتْ ذاتُ الأصابع فالجواءُ . . . إلى عَذرَاء منزلُهَا خلاءُ انظر " الديوان " ص 57 - 66 بتحقيق البرقوقي . ( 1 ) ساقطة من ( ش ) . ( 2 ) في ( ب ) : " سألونا " ، وفي ( ش ) : " سألوا " . ( 3 ) في ( ش ) : فالجواب . ( 4 ) ساقطة من ( ش ) . ( 5 ) " قد " ساقطة من ( ش ) . ( 6 ) في ( ش ) : و . ( 7 ) في ( ش ) : البرهان .