الخمر مُستحلاً متأولاً قُدامة بن مظعون الصحابي البدري ( 1 ) فجلده عمر ، ولم يقتله ويجعل ذلك رِدّةً ، وأقرت الصحابة عمر على ذلك ( 2 ) ، وكان شبهته في ذلك قوله تعالى بعد آية الخمر في المائدة : { ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جُناحٌ فيما طَعِمُوا } [ المائدة : 93 ] فدلَّ على أنَّ الشُّبهة قد تدخلُ في بعض الضروريات .
وأصحُّ من حديثِ قُدامة حديث الرجل الذي أوصى أن يُحْرَقَ ويُسْحَقَ ويُذْر حتى لا يَقْدِرَ الله عليه ، فإنه إن قدر عليه عذَّبه عذاباً لا يعذبه أحداً ، ثم غَفَرَ الله له لخوفه ، متفق على صحته عن أربعة من الصحابة ( 3 ) ، وله طرق متواتره ذكرها في " مجمع
هامش
( 1 ) قال الذهبي في " السير " 4 / 161 : قدامة بن مظعون أبو عمرو الجمحي من السابقين البدريين ، ولي إمرة البحرين لعمر ، وهو من أخوال أم المؤمنين حفصة وابن عمر ، وزوج عمتهما صفية بنت الخطاب إحدى المهاجرات توفي سنة 36 ه - .
( 2 ) أخرج خبره في ذلك مطولاً عبد الرزاق في " المصنف " ( 17076 ) عن معمر عن الزهري أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة - وكان أبوه شهد بدراً - أن عمر بن الخطاب استعمل قدامة بن مظعون على البحرين . . . ورجاله ثقات .
( 3 ) أخرجه من حديث أبي هريرة : مالك 1 / 240 ، وأحمد 1 / 398 و 2 / 269 و 304 ، والبخاري ( 3481 ) و ( 7506 ) ، ومسلم ( 2756 ) ، والنسائي 4 / 112 - 113 ، وابن ماجة ( 4255 ) ، والبغوي ( 4183 ) و ( 4184 ) .
وأخرجه من حديث أبي سعيد الخدري : البخاري ( 3478 ) و ( 6481 ) و ( 7508 ) ومسلم ( 2757 ) ، وأحمد 3 / 13 و 17 و 69 - 70 و 77 - 78 .
وأخرجه من حديث حذيفة : البخاري ( 3479 ) و ( 6480 ) ، والنسائي 4 / 113 ، وأحمد 4 / 118 و 5 / 395 .
وأخرجه من حديث معاوية بن حيدة : الدارمي 2 / 726 ، وأحمد 4 / 447 و 5 / 4 .
وأخرجه من حديث أبي مسعود البدري : أحمد 4 / 118 .
وأخرجه من حديث عبد الله بن مسعود : أحمد 1 / 398 ، وذكره الهيثمي في " المجمع " 10 / 194 - 195 وزاد فيه : رواه أبو يعلى ( 5056 ) و ( 5105 ) بسندين ورجالهما رجال الصحيح ، ورواه الطبراني بنحوه ، وإسناده منقطع ، وروى بعضه مرفوعاً أيضاً بإسناد متصل ، ورجاله رجال الصحيح غير أبي الزعراء وهو ثقة . =