الزوائد " ( 1 ) فينبغي التفطن لهذا النوع الذي يختلف العلم به ، فلا يقع التكفير به في العقائد ، والله أعلم .
الشرط الثاني : أن يكون معنى المتواتر معلوماً بالضرورة على الصحيح كما يأتي في الوجه الثاني من المعرفة الثانية ، وهذا الشرط إنما يعتبر في حق من أقر بالتنزيل ، وإنما خالف في معناه ، أما من كذب اللفظ المنزل ، أو جحده ( 2 ) ، كفر متى كان ممن يعلم بالضرورة أنه يعلمه بالضرورة ، وإنما الكلام في طوائف الإسلام الذين وافقوا على الإيمان بالتنزيل ، وخالفوا ( 3 ) في التأويل ، فهؤلاء لا يكفر منهم إلاَّ مَنْ تأويلُه تكذيبٌ ، ولكنه سمَاه تأويلاً مخادعة للمسلمين ومكيدة للدين كالقرامطة الذين أنكروا وصف الله تعالى بكونه موجوداً وعالماً ( 4 ) وقادراً ونحو ذلك من الصفات التي ( 5 ) علم الكافة بالضرورة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاء بها على ظاهرها .
والدليل على أنه لا يكفُرُ أحدٌ من المخالفين في التأويل إلاَّ من بلغَ هذا الحدَّ في جحد المعاني المعلوم ثبوتُها بالضرورة أنَّ الكُفْرَ : هو تكذيبُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، إمَّا بالتصريح أو بما يستلزمُه استلزاماً ضرورياً لا
هامش
= وأخرجه من حديث الحسن وابن سيرين مرسلاً : أحمد 2 / 304 .
وأخرجه من حديث سلمان الفارسي : الطبراني في " الكبير " ( 6122 ) وذكره الهيثمي 10 / 196 . وقال : ورجاله رجال الصحيح غير زكريا بن نافع الأرسُوفي وقد تصحَّف في الطبراني و " المجمع " إلى " الأرسوقي " ، والسري بن يحيى ، وكلاهما ثقة .
وأخرجه من حديث أبي بكر الصديق : أحمد 1 / 4 - 5 .
( 1 ) 10 / 194 - 196 .
( 2 ) في ( ش ) : جحد .
( 3 ) في ( ش ) : بل وخالفوا .
( 4 ) " الواو " ساقطة من ( ش ) .
( 5 ) في ( ش ) : الذي .