تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الذي يُفهَمُ من كلامهما هو التمثيل الباطل ، وقد عطَّل ما أودع الله ورسوله في كلامهما من إثبات الصفات لله والمعاني الإلهية اللائقة بجلال الله تعالى . الثالث : أنه ( 1 ) ينفي تلك الصفات عن الله بغير علم ، فيكون مُعطِّلاً لما يستحقُّه الربُّ . الرابع : أنه يَصِفُ الربَّ بنقيض تلك الصفات من صفات الموات ( 2 ) ، والجمادات ، أو ( 3 ) صفات المعدومات ، فيكون قد عَطَّلَ صفاتِ الكمال التي يستحقُّها الرب جلَّ وعزَّ ، ومثَّله بالمنقوصات والمعدومات ، وعطَّل النصوص عمَّا دلَّت عليه من الصفات ، وجعل مدلولها هو التمثيل بالمخلوقات ، فيجمعُ في الله ، وفي كلام الله بين التعطيل والتمثيل ، فيكون مُلحِداً في أسماء الله ( 4 ) وآياته . مثال ذلك : أن النصوصَ كلها دلَّت على وصف الإله ( 5 ) بالعُلُوِّ والفوقية على المخلوقات ، واستوائه على العرش . فأمَّا علوُّه ومباينته للمخلوقات ، فيُعلمُ بالعقل [ الموافق للسمع ] . وأمَّا الاستواء ( 6 ) على العرش ، فطريق العلم به هو ( 7 ) السمع ،
هامش
( 1 ) في ( ش ) : أن . ( 2 ) في ( ش ) : " الموت " ، وفي " التدمرية " : الأموات . ( 3 ) في ( د ) : و . ( 4 ) في ( ش ) : أسمائه . ( 5 ) في ( أ ) : " الله " ، وكتب فوقها " الإله " . ( 6 ) في ( أ ) : استواؤه . ( 7 ) ساقطة من ( ش ) .