الذي يُفهَمُ من كلامهما هو التمثيل الباطل ، وقد عطَّل ما أودع الله ورسوله في كلامهما من إثبات الصفات لله والمعاني الإلهية اللائقة بجلال الله تعالى .
الثالث : أنه ( 1 ) ينفي تلك الصفات عن الله بغير علم ، فيكون مُعطِّلاً لما يستحقُّه الربُّ .
الرابع : أنه يَصِفُ الربَّ بنقيض تلك الصفات من صفات الموات ( 2 ) ، والجمادات ، أو ( 3 ) صفات المعدومات ، فيكون قد عَطَّلَ صفاتِ الكمال التي يستحقُّها الرب جلَّ وعزَّ ، ومثَّله بالمنقوصات والمعدومات ، وعطَّل النصوص عمَّا دلَّت عليه من الصفات ، وجعل مدلولها هو التمثيل بالمخلوقات ، فيجمعُ في الله ، وفي كلام الله بين التعطيل والتمثيل ، فيكون مُلحِداً في أسماء الله ( 4 ) وآياته .
مثال ذلك : أن النصوصَ كلها دلَّت على وصف الإله ( 5 ) بالعُلُوِّ والفوقية على المخلوقات ، واستوائه على العرش .
فأمَّا علوُّه ومباينته للمخلوقات ، فيُعلمُ بالعقل [ الموافق للسمع ] .
وأمَّا الاستواء ( 6 ) على العرش ، فطريق العلم به هو ( 7 ) السمع ،
هامش
( 1 ) في ( ش ) : أن .
( 2 ) في ( ش ) : " الموت " ، وفي " التدمرية " : الأموات .
( 3 ) في ( د ) : و .
( 4 ) في ( ش ) : أسمائه .
( 5 ) في ( أ ) : " الله " ، وكتب فوقها " الإله " .
( 6 ) في ( أ ) : استواؤه .
( 7 ) ساقطة من ( ش ) .