تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
فالكلُّ يعلَمُ من ضرُورةِ دِيْنِنا . . . مَدْحَ الإلهِ بهِ بغَيْرِ مُخَالَفَهْ قلت : وكذاكَ يلزَمُ نفعُ كل تجوُّزٍ . . . في ذاتِ خالقِنا وأوجبَ معرِفَه فتكونُ مُثبَتَةً مجازاً مؤمناً . . . إيمانَكم في نفي معلُومِ الصِّفَه وتكفيرُ أهل القبلة خطأٌ ، فيصلح البيت الثالث : انِفُوا من الرَّحمن كالماضينَ إل‍ ولعلَّه أراد كفراً دونَ كُفر . انتهى ( 1 ) . قال : وهذا يتبيَّنُ من : القاعدة الرابعة : وهي أن كثيراً من الناس يتوهَّم في بعض الصفات ، أو كثيرٍ منها ، أو أكثرها ، أو كُلِّها أنها تُماثلُ صفات المخلوقين ، ثم يريد أن ينفي ذلك الذي فَهِمَه فيَقَعُ في أربعة أنواع من المحاذير . أحدها : كونه مثَّل ما فهمه من النصوص بصفات المخلوقين ، وظنَّ ( 2 ) أن مدلول النصوص هو التمثيل . الثاني : أنه إذا جعل ذلك مفهُومها ( 3 ) ، وعطَّله ( 4 ) ، بقيت النصوصُ معطلةً عمَّا دلَّت عليه من إثبات الصفات اللائقة بالله فيبقى مع جنايته على النصوص ، وظنِّه السئ الذي ظنَّه بالله ورسوله حيث ظن أن
هامش
( 1 ) من قوله : " ولبعض المغاربة " إلى هنا ساقط من ( ب ) ، وإلى هنا انتهى كلام ابن الوزير الذي أدرجه في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية . ( 2 ) في ( ش ) : فدل . ( 3 ) في ( أ ) و ( ب ) : مفهوماً . ( 4 ) تحرفت في ( ش ) إلى : وغلطه .