فالكلُّ يعلَمُ من ضرُورةِ دِيْنِنا . . . مَدْحَ الإلهِ بهِ بغَيْرِ مُخَالَفَهْ
قلت :
وكذاكَ يلزَمُ نفعُ كل تجوُّزٍ . . . في ذاتِ خالقِنا وأوجبَ معرِفَه
فتكونُ مُثبَتَةً مجازاً مؤمناً . . . إيمانَكم في نفي معلُومِ الصِّفَه
وتكفيرُ أهل القبلة خطأٌ ، فيصلح البيت الثالث :
انِفُوا من الرَّحمن كالماضينَ إل
ولعلَّه أراد كفراً دونَ كُفر . انتهى ( 1 ) .
قال : وهذا يتبيَّنُ من :
القاعدة الرابعة : وهي أن كثيراً من الناس يتوهَّم في بعض الصفات ، أو كثيرٍ منها ، أو أكثرها ، أو كُلِّها أنها تُماثلُ صفات المخلوقين ، ثم يريد أن ينفي ذلك الذي فَهِمَه فيَقَعُ في أربعة أنواع من المحاذير .
أحدها : كونه مثَّل ما فهمه من النصوص بصفات المخلوقين ، وظنَّ ( 2 ) أن مدلول النصوص هو التمثيل .
الثاني : أنه إذا جعل ذلك مفهُومها ( 3 ) ، وعطَّله ( 4 ) ، بقيت النصوصُ معطلةً عمَّا دلَّت عليه من إثبات الصفات اللائقة بالله فيبقى مع جنايته على النصوص ، وظنِّه السئ الذي ظنَّه بالله ورسوله حيث ظن أن
هامش
( 1 ) من قوله : " ولبعض المغاربة " إلى هنا ساقط من ( ب ) ، وإلى هنا انتهى كلام ابن الوزير الذي أدرجه في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية .
( 2 ) في ( ش ) : فدل .
( 3 ) في ( أ ) و ( ب ) : مفهوماً .
( 4 ) تحرفت في ( ش ) إلى : وغلطه .