تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
قبله وما بعده ، فهو بحسب المضاف ، والمضاف إليه ، ولهذا نُفرقُ بين كون الشيء في المكان ، وكونِ الجسم في الحيِّز ، وكون العَرَضِ في الجسم ( 1 ) ، وكون الوجه في المرآة ، وكون الكلام في الوَرَقِ ، فإن لكل نوع من هذه الأنواع خاصةً يتميزُ بها عن غيره ، وإن كان حرفُ " في " مستعملاً في ذلك . إلى قوله : ولما ( 2 ) كان قد استقرَّ في نفوس المخاطبين أنَّ الله هو العليُّ الأعلى ، وأنه فوق كُلِّ شيء ، كان المفهوم من قوله : إنه في السماء ، أنه في العُلُوِّ ، وأنه ( 3 ) فوق كل شيء . وكذلك الجارية لمَّا قال لها - صلى الله عليه وسلم - : " أين الله ؟ " ، قالت : في السماء ( 4 ) ، إنَّما أرادت العُلُوَّ مع عدم تخصيصه بالأجسام المخلوقة . إلى قوله كما قال : { ولأُصَلِّبَنَّكُمْ في جُذُوعِ النَّخْلِ } [ طه : 71 ] ، وكما قال : { فسِيْرُوا في الأرْضِ } [ النحل : 36 ] ، وكما قال : { فَسِيْحُوْا في الأرْضِ } [ التوبة : 2 ] ، ويقال : فلانٌ في الجبل ، وفي السطح ، وإن كان على أعلى شيءٍ فيه ( 5 ) إلى أن قال : القاعدة الخامسة : لقائلٍ أن يقول : لا بُدَّ في هذا ( 6 ) الباب من ضابطٍ يُعرفُ به ما يجوزُ على الله مما لا يجوزُ في النفي والإثبات ، إذ
هامش
( 1 ) في ( ش ) : وكون الجسم العرض . ( 2 ) " الواو " ساقطة من ( ش ) . ( 3 ) في ( ش ) : " وأنه كان " ، وفي ( أ ) : " وإن كان " . ( 4 ) تقدَّم تخريجه في 1 / 380 و 2 / 175 . ( 5 ) في ( ش ) : منه . ( 6 ) ساقطة من ( ش ) .