تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إني فاطمة وأبي محمد — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
إلّا ما يذكر في بعض مصادر مدرسة الخلفاء من أن سودة كانت من ضمن الركب المهاجر إلى المدينة[13]. وبالرغم من الاختلاف بين مؤرخي مدرسة الخلفاء ومدرسة أهل البيت عليهم السلام [14] في قائد الركب وكيفية الخروج من مكة إلا أنهم يتفقون على هجرة السيدة الزهراء عليها السلام بعد أن أرسل رسول الله من يأتيه بها. 4/ جاءت الزهراء إلى المدينة المنورة، وقد بنى النبي صلى الله عليه وآله له بيتا، يفترض أنه قد أسكن فيه زوجته القادمة من مكة سودة بنت زمعة، وأسكن فيه ابنته فاطمة الزهراء عليها السلام ، ولم يكن حتى ذلك الحين قد تزوج باقي نسائه فعائشة مثلا تزوجها النبي كما في روايتها هي في شوال من نفس السنة وباقي النساء دخل بهن فيما بعد. ولم يتبين لي بحسب مراجعة مصادر المدرستين كيف كانت مواقف زوجة النبي سودة مع فاطمة عليها السلام وهما بحسب الفرض في بيت واحد، وإجمالا فإن القليل من المعلومات هو الموجود عن سودة.
هامش
13 المباركفوري؛ صفي الرحمن: الرحيق المختوم مع زيادات ١/‏١٢١: قال في باب: من قدم من أهل النبي صلى الله عليه وآله إلى المدينة.. بعد أيام وصلت زوجته سودة بنت زمعة وبنتاه فاطمة وأم كلثوم، وخادمه أسامة بن زيد، وحاضنته أم أيمن، وخرج معهم عبد الله بن أبي بكر بعيال أبي بكر، وبقي في مكة من أبنائه صلى الله عليه وآله زينب عند أبي العاص، منعها من الخروج، وقد هاجرت بعد غزوة بدر.. وفي أنساب الأشراف للبلاذري(ت ٢٧٩) ١/‏٤١٤ البلاذري عن عائشة: وجه رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وآله مِنَ المَدِينَةِ، حِينَ هاجَرَ إلَيْها، زَيْدَ بْنَ حارِثَةَ، وأبا رافِعٍ مَوْلَيَيْهِ. فَحَمَلا سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ، وفاطِمَةَ، وأُمَّ كُلْثُومٍ. وحَمَلَ زَيْدٌ أُمَّ أيْمَنَ امْرَأتَهُ، وأُسامَةَ ابْنَهُ.. أقول من الملاحظ في هذا الحديث التنكر لاسم الإمام علي عليه السلام في أنه هو صاحب الهجرة بالركب النبوي من مكة إلى المدينة.. وقد أخذوه وغيرهم من سيرة ابن إسحاق. 14 فبينما تذكر مصادر أهل البيت كما في الأمالي/ ٥٠٠ للشيخ الطوسي والمناقب لابن شهراشوب ما خلاصته أن النبي قبل هجرته من مكة أوصى عليا أن يكون على أهبة الاستعداد ليأتي بالفواطم ونساء بني هاشم متى جاءه الخبر من النبي، وينبغي أن يؤدي في هذه الفترة أمانات رسول الله وودائعه ويقضي دينه إن كان لأحد على النبي دين، ثم يخرج من مكة وسيكون في حفظ الله فلا داعي لأن يخرج سرا! وبالفعل فلما وصل النبي إلى المدينة أرسل إليه أبا واقد الليثي ليستحثه على المجيء وعدم التأخر، فخرج عليٌّ عليه السلام بفاطمة بنت رسول الله عليه السلام، وأمِّه فاطمة بنت أسد بن هاشم، وفاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب - وقيل: هي ضباعة - وتبعهم أيمن بن أم أيمن مولى رسول الله وأبو واقد رسول رسول الله، وخرج علي عليه السلام جهارا، وعندما حاولت قريش اعتراضه ورده كان في سيفه شفاء وجواب، فواصل سيره حتى وصل إلى المدينة وكان النبي قد انتظر ولم يدخلها بل أقام في طرفها حتى وصل عليٌّ والفواطم. أما كتب مدرسة الخلفاء فلا تذكر عليا في هذه الهجرة ولا في غيرها! فلا هو هاجر مع النبي ولا هاجر سرا ولا هاجر جهرا ولا مع الفواطم ولا من دونها! وكأن اسمه قد مسح وألغي في هذا الحدث! وتحقيق الأمر أكثر من هذا قد يأتي في ذكر سيرة النبي المصطفى إن شاء الله تعالى.