تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إني فاطمة وأبي محمد — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
أخيراً بعض الطرق التي ذكرها محمد بن جرير الطبري الإمامي، فهي حتى بالمعنى الفقهي الخاص على بعض المسالك الرجالية لها أسانيد معتبرة وصحيحة، وبالتالي من زوايا مختلفة يُصَحّحُ انتساب وانتماء هذه الخطبة إلى سيدتنا الصديقة فاطمة الزهراء عليها السلام ولقد نقلها كثير من المؤرخين في كتبهم. لقد كانت هذه الخطبة منذ وقت مبكر محل الاهتمام؛ فقد كتبت على الرغم من أن في تلك الفترات كان أمر التدوين والكتابة ممنوعا من الناحية الرسمية. بعد هذا كما ذكرنا بمدة كان ابن ابي طيفور، وبعده كان الجوهري في كتابه السقيفة، وبعده كان الشيخ الصدوق - أعلى الله مقامه - صاحب من لا يحضره الفقيه أورد فقرات منها في كتابه علل الشرائع، وبعده كان محمد بن جرير الطبري صاحب دلائل الإمامة، وبعده كان الطبرسي صاحب الاحتجاج، وبعده ابن أبي الحديد المعتزلي شارح النهج وهكذا، وهي من حيث المعاني الموجودة فيها سبكاً ومضموناً لا يمكن إلا أن تأتي من هذا المعين ومن هذا المعدن الذي يغرف من لسان رسول الله محمد صلى الله عليه وآله. طبعا تكتسب الخطبة أهميتها من شخصية المتحدثة فيها وهي سيدة النساء المعصومة التي لا تنطق جُزافا ولا تجاوز الحق قيد أنملة وهي المطهرة بنص آية التطهير وهي الممثلة لكل نساء المسلمين بنص آية المباهلة وهي التي يرضى الله لرضاها ويسخط لسخطها.